الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب إيلاء الخصي غير المجبوب، والمجبوب

مسألة : قال الشافعي - رضي الله عنه : " وإن كان مجبوبا قيل له فء بلسانك لا شيء عليك غيره لأنه ممن لا يجامع مثله ( وقال في الإملاء ) ولا إيلاء على المجبوب لأنه لا يطيق الجماع أبدا ( قال المزني ) رحمه الله تعالى إذا لم نجعل ليمينه معنى يمكن أن يحنث به سقط الإيلاء، فهذا بقوله أولى عندي ) .

قال الماوردي : قال المزني أما المجبوب : فهو المقطوع الذكر السليم الأنثيين . والممسوح هو المقطوع " الذكر " السليم الأنثيين وهما في حكم الإيلاء سواء ، وله في قطع الذكر حالتان :

إحداهما : أن يقطع بعضه ويبقى ما يولج به، فإيلاؤه صحيح كإيلاء الفحل ( السليم ) وفيئته بإيلاج الباقي من ذكره إن كان يقدر الحشفة مثل المستحق من إيلاج السليم ، ويجري الباقي منه مجرى الذكر الصغير ، فإن كان الباقي منه أكثر من حشفة السليم ، ففي قدر ما يلزمه إيلاجه فيه وجهان :

أحدهما : جميعه .

والثاني : قدر الحشفة .

[ ص: 410 ] والحالة الثانية : أن يقطع جميعه ففيه قولان لا إيلاء عليه قاله في الإملاء : لأنه لم يدخل بيمينه ضررا على زوجته ، فعلى هذا لا وقف ولا مطالبة .

والقول الثاني : قاله ها هنا ، وفي كتاب " الأم " يكون موليا ، لأنه قصد الإضرار بقوله، فإن كان عاجزا فصار كقصده الإضرار بفعله كالمريض ، فعلى هذا يوقف لها مدة التربص ثم يطالب بعدها بالفيئة أو الطلاق ، إلا أنها فيئة معذور باللسان فيقول لست أقدر على الوطء ولو أقدرني الله عليه لوطئت فيسقط بهذه الفيئة حكم الإيلاء ولم تجب بها الكفارة : لأنه لم يحنث .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث