الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب إيلاء الخصي غير المجبوب، والمجبوب

مسألة : قال الشافعي رحمه الله تعالى : " ولو آلى صحيحا ثم جب ذكره كان لها الخيار مكانها في المقام معه أو فراقه " .

قال الماوردي : أما إذا آلى الفحل ثم خصي فهو على إيلائه لأن الخصي لما لم يمنع ابتداء الإيلاء فأولى أن لا يمنع من استدامته ، فأما إذا آلى ثم جب ذكره فلها خيار الفسخ في الجب من وقته ، لأنه أحد عيوب الأزواج الموجبة لاستحقاق الفسخ ، وسواء كان قد أصابها قبل الجب أو لم يصبها فإنها تستحق به الفسخ بخلاف العنين إذا أصاب قبل العنة حيث لم يجب لها الفسخ لأن إصابة العنين تمنع من صحة عنته وإصابة المجبوب لا تمنع من صحة جبه ، وإن فسخت بالجب سقط حكم الإيلاء ، وإن لم تفسخ بالجب ففي سقوط الإيلاء به قولان :

أحدهما : قد سقط إيلاؤه بحدوث الجب إذا قيل إنه يسقط إذا تقدم الجب ، فعلى هذا يسقط الباقي من مدة التربص ولا يستحق عليه المطالبة بفيئة ولا طلاق .

والقول الثاني : أن إيلاءه لا يسقط إذا تقدم الجب ، فعلى هذا يستكمل الوقف ثم يطالب بعده بالفيئة أو الطلاق ، وفيئته فيئة معذور باللسان ، فإن امتنع منهما طلق عليه الحاكم في أصح القولين كالفحل - والله أعلم بالصواب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث