الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما يكون ظهارا وما لا يكون ظهارا

مسألة : قال الشافعي رضي الله عنه : " وإن قال فرجك أو رأسك أو ظهرك أو جلدك أو يدك أو رجلك علي كظهر أمي كان هذا ظهارا " .

قال الماوردي : أما قوله : بدنك علي كظهر أمي أو نفسك أو ذاتك علي كظهر أمي ، كقوله أنت علي كظهر أمي يكون ( بها ) مظاهرا وهي ألفاظ يعبر بها عن جميع بدنها فصار كقوله أنت علي كظهر أمي . فأما إذا ظاهر من بعض جسدها كقوله فرجك أو رأسك أو يدك أو رجلك أو ظهرك ( أو جلدك ) علي كظهر أمي كان ظهارا منها جميعا كالطلاق إذا أوقعه على بعض جسدها وقع على جميعها، وسواء كان العضو الذي ظاهر منه قد تحيا بفقده كالأنف والأذن أو مما لا تحيا بفقده كالرأس والبطن . وعلى قول أبي حنيفة لا يكون مظاهرا إلا بالأعضاء التي لا تحيا بفقدها كالطلاق، وقد مضى الكلام معه وذكرنا من التفريع عليه ما أقنع .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث