الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


مسألة : قال الشافعي رضي الله عنه : " وإذا صام بالأهلة صام هلالين وإن كان تسعة أو ثمانية وخمسين " .

قال الماوردي : وهذا صحيح . وليس يخلو حاله في صوم الشهرين من أحد أمرين ؛ إما أن يبتدئ في أول الهلال أو في تضاعيفه ، فإن بدأ به في أوله واستهل الشهر بصومه فعليه أن يصوم هلالين لأن شهور الشرع هي الشهور الهلالية لقول الله تعالى : يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج [ البقرة : 18 ] وشهور الأهلة قد تكمل تارة فتكون ثلاثين يوما، وتنقص أخرى فتكون تسعة وعشرين يوما، وحكم الشهر ينطلق على كل واحد منهما مع زيادته ونقصه ، روت عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : الشهر هكذا وهكذا وهكذا وأشار بأصابعه العشر يعني ثلاثين يوما ثم قال : والشهر هكذا وهكذا وهكذا وأشار بأصابعه العشر وثنى إبهامه في الثالثة، كأنها عقد خمسين يعني تسعة وعشرين " وقالت عائشة - رضي الله عنها - " صمنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تسعة وعشرين أكثر مما صمنا ثلاثين " فإن كان شهرا صومه كاملين صام ستين يوما وإن كانا ناقصين صام ثمانية وخمسين يوما ، وإن كان أحدهما كاملا والآخر ناقصا صام تسعة وخمسين يوما .

فصل : وإن ابتدأ بالصوم في تضاعيف الشهر كأنه بدأ بالصوم وقد مضى منه عشرة أيام فكان أول صومه الحادي عشر فيصوم باقيه ثم ينظر فيه ؛ فإن كان كاملا وكان باقيه عشرين يوما صام الشهر الذي بعده ما بين هلالين كاملا كان أو ناقصا، ثم صام من الشهر الثالث عشرة أيام يستكمل بها الشهر الأول وقد أكمل بها صوم الشهرين ، وإن كان الشهر الأول ناقصا وكان باقيه تسعة عشر يوما صام من الشهر الثالث أحد عشر يوما يستكمل بها الشهر الأول ثلاثين يوما اعتبارا بكماله دون نقصانه .

وقال أبو حنيفة رحمه الله يصوم من الشهر الثالث عشرة أيام هي عدة ما مضى من الشهر الأول قبل صومه لأن الشهر الناقص لا يلزم تكميله، كما لو ابتدأ بالصوم من أوله، وهذا فاسد ؛ لأن الشهر إذا فات هلاله وجب عدده، وإذا عد وجب أن يستكمل ثلاثين يوما ؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين [ ص: 504 ] ولأن يعد ما صام أولى من أن يعد ما لم يصم وقد صام تسعة عشر يوما ، وإن ترك من أوله عشرة أيام فوجب أن يصوم أحد عشر يوما ليكمل بها ثلاثين يوما .

مسألة : قال الشافعي رضي الله عنه : " ولا يجزئه حتى يقدم نية الصوم قبل الدخول " .

قال الماوردي : النية في صوم الظهار مستحقة قبل الفجر ؛ لأنه صوم واجب وعليه أن يجدد النية لكل يوم، وإن كان تتابع الصوم مستحقا، كما يلزمه تجديد النية لكل يوم من شهر رمضان ، وهل يلزمه مع نية الصوم أن ينوي التتابع أم لا ؟ على ثلاثة أوجه :

أحدها : أن عليه أن ينوي في كل ليلة تتابع الصوم كما كان عليه أن ينوي الصوم ؛ لأنه مأمور بالتتابع كما هو مأمور بالصوم، ثم كانت نية الصوم واجبة، فكذلك نية التتابع ، فإن نوى الصوم ولم ينو التتابع لم يجزه، ولأنه لما كان متابعة صلاتي الجمع لا تصح إلا بنية الجمع، كذلك متابعة صوم الكفارة لا تصح إلا بنية المتابعة .

والوجه الثاني : عليه نية التتابع في الليلة الأولى ولا يلزمه تجديد النية في كل ليلة، بخلاف نية الصوم ؛ لأنه يخرج من الصوم بخروج اليوم فلزمه تجديد نية الصوم ، ولا يخرج من التتابع بخروج اليوم، فلم يلزمه تجديد نية التتابع .

والوجه الثالث : لا يلزمه نية التتابع بحال لا في جميعه ولا في أوله لأن تتابع الصوم من شروطه وأحكامه، والعبادة إذا تضمنت شروطا وأحكاما أجزأت النية لها عن النية لشروطها وأحكامها كالنية للصلاة تغني عن أن ينوي ما تضمنها من ركوع وسجود وشروط .

مسألة : قال الشافعي رضي الله عنه : " ولو نوى صوم يوم فأغمي عليه فيه ثم أفاق قبل الليل أو بعده ولم يطعم أجزأه إذا دخل فيه قبل الفجر وهو يعقل، فإن أغمي عليه قبل الفجر لم يجزئه لأنه لم يدخل في الصوم وهو يعقل ( قال المزني ) رحمه الله : كل من أصبح نائما في شهر رمضان صام وإن لم يعقله إذا تقدمت نيته ( قال ) ولو أغمي عليه فيه وفي يوم بعده ولم يطعم استأنف الصوم ؛ لأنه في اليوم الذي أغمي عليه فيه كله غير صائم، ولا يجزئه إلا أن ينوي كل يوم منه على حدته قبل الفجر لأن كل يوم منه غير صاحبه " .

قال الماوردي : أما الجنون فيبطل الصوم ، سواء كان في جميع اليوم أو في بعضه ؛ لأنه يسقط التكليف وينافي العبادة . [ ص: 505 ] وأما الإغماء فإن استدام في جميع اليوم أبطله ، وإن لم يبطل بالنوم .

وقال المزني : لا يبطل بالإغماء كما لا يبطل بالنوم .

وقال أبو سعيد الإصطخري : يبطل بالنوم كما يبطل بالإغماء .

والفرق بينهما أصح وهو أن النوم صحة معتادة إذا نبه معها تنبه، فجرى عليه حكم اليقظة في صحة الصوم، والإغماء مرض يزيل التمييز ويفارق الشهوة ويفارق العادة ولا ينتبه إذا نبه فصار بالجنون أشبه ، فأما إذا أغمي عليه في بعض اليوم وأفاق في بعضه فالذي نص عليه الشافعي في هذا الموضع من كتاب الظهار أنه إن كان مفيقا في أول اليوم وعند طلوع فجره لم يفسد صومه بحدوث الإغماء من بعده ؛ لأنه دخل في الصوم وهو يعقل ، وإن كان أغمي عليه في أول اليوم وعند طلوع فجره فسد صومه ، وإن أفاق من بعده لأنه دخل فيه وهو لا يعقل .

وقال في كتاب الصيام إن أفاق في بعض يوم صح يومه .

وقال في اختلاف العراقيين ولو حاضت أو أغمي عليها بطل صومها فخرج أصحابنا اختلاف هذه النصوص الثلاثة على ثلاثة أقاويل :

أحدها : أنه يبطل الصوم بوجود الإغماء في بعضه كالجنون .

والقول الثاني : أنه لا يبطل الصوم بالإغماء إذا وجدت الإفاقة في بعضه كالنوم .

والقول الثالث : إن كانت الإفاقة في أوله لم يبطل بحدوث الإغماء في باقيه وإن كان الإغماء في أوله لم يصح بحدوث الإفاقة في باقيه .

وقال أبو العباس بن سريج وأبو إسحاق المروزي لا يصح صومه مع الإغماء، إلا أن توجد الإفاقة في طرفيه في أوله عند الدخول وفي آخره عند الخروج اعتبارا بوجود القصد في أول العبادة وآخرها كما تلزم النية في الصلاة مع الدخول فيها والخروج منها . فمن أصحابنا من جعل هذا قولا رابعا للشافعي ، وأنكر الأكثرون منهم تخريجه قولا للشافعي وجعلوه مذهبا لهما، وفرقوا بين أول الصوم وآخره بأن أول الصوم تعتبر فيه النية فاعتبرت فيه الإفاقة وآخره لا تعتبر فيه النية، فلم تعتبر فيه الإفاقة وقد مضت هذه المسألة في كتاب الصيام مستوفاة .

مسألة : قال الشافعي رضي الله عنه : " ولو صام شهر رمضان في الشهرين أعاد شهر رمضان واستأنف شهرين ( قال ) وأقل ما يلزم من قال إن الجماع بين ظهراني الصوم يفسد الصوم لقوله تعالى من قبل أن يتماسا أن يزعم أن الكفارة بالصوم والعتق لا يجزئان بعد أن يتماسا ( قال ) والذي صام شهرا قبل التماس وشهرا بعده أطاع الله في [ ص: 506 ] شهر وعصاه بالجماع قبل شهر يصومه، وإن من جامع قبل الشهر الآخر منهما أولى أن يجوز من الذي عصى الله بالجماع قبل الشهرين معا " .

قال الماوردي : لا يخلو إذا صام شهر رمضان في شهري الظهار من ثلاثة أحوال :

أحدها : أن يقدم شهر رمضان في أول صومه، فيصوم شهر رمضان وشوال، فلا يجزيه شهر رمضان عن كفارته ولا يوم الفطر من شوال، وبنى على ما بعده من شوال حتى يستكمل صوم شهرين، وعليه أن يقضي رمضان إن كان قد نواه عن كفارته .

والحالة الثانية : أن يؤخر رمضان في آخر صومه، فيصوم شعبان ورمضان فلا يجزيه صومهما، أما رمضان فلأنه زمانه يمنع من إيقاع غيره فيه، وأما شعبان فلأن رمضان قد أبطل تتابعه، وعليه أن يقضي صوم رمضان ويستأنف صوم شهرين عن كفارته .

والحالة الثالثة : أن يكون شهر رمضان في وسط صومه ؛ كأنه صام من نصف شعبان إلى نصف شوال، فيعتد من شوال بما بعد يوم الفطر منه، ويبني عليه تمام شهرين، ولا يعتد بما صام من شعبان، لقطع تتابعه بشهر رمضان، ويعيد صوم رمضان لأنه صامه عن الظهار . والله أعلم .

مسألة : قال الشافعي رحمه الله تعالى : " وإنما حكمه في الكفارات حين يكفر كما حكمه في الصلاة حين يصلي " .

قال الماوردي : قد ذكرنا أن كفارة الظهار والقتل والوطء في شهر رمضان متماثلة، وأن أبدالها مرتبة يلزم فيها العتق، ولا يعدل عنه إلى الصوم إلا بالإعسار، ولا يعدل عن الصوم إلى الإطعام إلا بالعجز . وإذا كان كذلك فقد اختلف قول الشافعي ؛ هل يراعى بالكفارة حال الوجوب أو حال الأداء ؟ على ثلاثة أقاويل :

أحدها : وهو المنصوص عليه في هذا الموضع من كتاب الظهار أن المراعى به حال الأداء وبه قال أبو حنيفة : ووجهه شيئان :

أحدهما : أنه حق له بدل من غير جنسه، فوجب أن يعتبر بحالة أدائه لا حال وجوبه كالطهارة ؛ لأنها إذا وجبت عليه وهو واجد للماء فلم يستعمله حتى عدمه جاز أن يتيمم، ولو وجبت عليه وهو عادم للماء فلم يتيمم حتى وجد الماء وجب عليه أن يستعمله اعتبارا بحال الأداء في الحالين .

والثاني : أنه فرض يجوز له فعله بحسب حاله فوجب أن يكون معتبرا بأدائه [ ص: 507 ] كالصلاة ؛ لأنها لو وجبت عليه وهو صحيح فلم يصل حتى مرض صلى صلاة مريض ولو وجبت عليه وهو مريض فلم يصل حتى صح صلى صلاة صحيح .

والقول الثاني : قاله في الأيمان أن المراعى بها حال الوجوب ووجهه قول الله تعالى فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين وهذه عبارة عما مضى فدل على اعتبار حال الوجوب ، ولأن الحدود كفارات ، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - الحدود كفارات لأهلها وقد ثبت أن المعتبر بالحدود حال الوجوب ؛ لأنه لو زنى بكرا فلم يحد حتى أحصن حد حد البكر ولو زنى وهو عبد فلم يحد حتى أعتق حد حد العبيد ، وتجويز ذلك قياسا أنه حق وجب باسم التكفير، فوجب أن يعتبر به حال الوجوب كالمحدود ، ولأن المال إذا ثبت في الذمة لم يسقط بالإعسار كالديون والزكوات ، ولأن وجوب الكفارة يقتضي أن يكون على صفة معلومة لامتناع وجوب ما لا يعلم صفته ، والحالة صفتها يمنع من الانتقال عنها لأنه يكون بدلا وفسخا لا يثبت إلا بدليل .

والقول الثالث : أن المراعى بها أغلظ أحواله من وقت الوجوب إلى وقت الأداء، ووجهه أنه حق متوسع الوقت يثبت في الذمة بوجود المال فوجب أن يعتبر بأغلظ الأحوال كالحج ، ولأن وجوب الكفارة تغليظ فوجب أن لا تنفك في أحوالها عن التغليظ . والله أعلم .

فصل : فإذا تقرر ما ذكرنا من توجيه الأقاويل الثلاثة فلا يخلو حاله من حين عوده في ظهاره إلى وقت تكفيره من ستة أحوال :

أحدها : أن يكون موسرا بالعتق في أحواله كلها ففرضه العتق على الأقاويل كلها ؛ لأنه من أهله في الأحوال كلها .

والحالة الثانية : أن يكون معسرا بالعتق في أحواله كلها فهو على ضربين :

أحدهما : أن يكون معسرا في كل البلاد ففرضه الصوم على الأقاويل كلها ، لأنه من أهله في الأحوال كلها .

والضرب الثاني : أن يكون معسرا في بلد تكفيره موسرا في غيره، فالكفارات المختلفة باليسار والإعسار تنقسم قسمين :

أحدهما : ما كان محله معينا، مثل كفارة التمتع بالحج، فإذا كان معسرا بمكة موسرا في غيرها أجري عليه حكم المعسر في جواز الصوم اعتبارا بمكانه .

والقسم الثاني : ما كان محله غير معين فهو على ضربين :

أحدهما : أنه يجوز تأخيره ولا يلحقه بتأخيره ضرر، مثل كفارة القتل والحنث [ ص: 508 ] فيجري عليه حكم الموسر، فلا يجوز أن يكفر بالصوم وإن لم يقدر على العتق في موضعه ؛ لأنه قادر عليه في غير موضعه وليس في تأخيره حرج ولا ضرر .

والضرب الثاني : أن يجوز تأخيره، لكن يلحقه فيه ضرر ؛ مثل كفارة الظهار، قد يلحقه في تأخيرها ضرر، وإن جاز لما عليه من اجتناب الوطء قبل التكفير ففيه وجهان :

أحدهما : يجري عليه حكم الموسر في التكفير بالعتق ؛ لأنه قادر عليه إذا وصل إليه .

والوجه الثاني : يجري عليه حكم المعسر في التكفير بالصوم لما يلحقه من الضرر في تأخير التكفير .

والحالة الثالثة : أن يكون موسرا عند العود معسرا عند الأداء . فإن قيل : الاعتبار بوقت الوجوب أو بأغلظ الأحوال ففرضه العتق .

وإن قيل : الاعتبار بوقت الأداء ففرضه الصوم وإن أعتق أجزأه لأن العتق أغلظ من التكفير بالصوم .

والحالة الرابعة : أن يكون معسرا وقت العود موسرا عند التكفير فإن قيل : إن الاعتبار بوقت الأداء أو بأغلظ الأحوال ففرضه العتق ، وإن قيل : إن الاعتبار بوقت الوجوب ففرضه الصوم .

والحالة الخامسة : أن يكون موسرا في الطرفين وقت الوجوب وعند التكفير ومعسرا في الوسط ففرضه على الأقاويل كلها العتق ؛ لأنه وقت الوجوب موسر وعند الأداء موسر وأغلظ الأحوال اليسار .

والحال السادسة : أن يكون معسرا في الطرفين موسرا في الوسط ، فإن قيل : إن الاعتبار بوقت الوجوب أو بوقت الأداء ففرضه الصوم ، وإن قيل : إن الاعتبار بأغلظ الأحوال ففرضه العتق ؛ لأنه أغلظ أحواله . والله أعلم .

مسألة : قال الشافعي رضي الله عنه : " ولو دخل في الصوم ثم أيسر كان له أن يمضي على الصيام والاختيار له أن يدع الصوم ويعتق " .

قال الماوردي : وهذا كما قال إذا دخل المكفر في الصيام لاستدامة الإعسار ثم أيسر في تضاعيف صومه جاز أن يتم صومه ويجزئه عن كفارته فإن قطع صومه وكفر بالعتق كان أفضل ؛ كالمتيمم إذا رأى الماء في تضاعيف صلاته كان مخيرا بين إتمامها وبين الخروج منها واستئنافها بالوضوء .

[ ص: 509 ] وبه قال مالك والأوزاعي وأحمد وإسحاق .

وقال أبو حنيفة والثوري والمزني يلزمه قطع صومه والتكفير بالعتق، وكذلك المتيمم إذا رأى الماء في صلاته لزمه الخروج منها واستئنافها بالوضوء وقد مضى الكلام في المتيمم في كتاب الطهارة وهو أصل في الكفارة ومضى الكلام في الكفارة في كتاب الحج إذا أيسر المتمتع في تضاعيف صومه تمم صومه وأجزأه .

وقال أبو حنيفة رحمه الله إن أيسر في صوم الثلاثة كفر بالدم وإن أيسر في صوم السبعة جاز أن يبني على الصوم .

وقال المزني : يكفر بالدم سواء أيسر في صوم الثلاثة أو السبعة، لكن نقتصر على بعض الأدلة لما قد أورده المزني ها هنا من الأدلة .

والدليل على ذلك قول الله تعالى فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فأوجب العتق فيه ، على من إن لم يجده صيام شهرين ، وهذا قبل الدخول في الصوم، فاقتضى أن لا يجب عليه العتق بعد الدخول في الصوم ، ولأنه شرع في الصوم بالإعسار، فلم يلزمه الانتقال بحدوث اليسار كما لو أيسر في صوم السبعة ولأن كل معسر لا يلزمه استئناف الصوم لم يلزمه بحدوث اليسار الرجوع إلى بدل الصوم أصله إذا أيسر بعد استكمال الصوم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث