الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


فصل : فإذا ثبت أن المرتد يقضي ما ترك من الصلوات فجن زمانا في ردته ، أو أغمي عليه حينا لزمه قضاء ما ترك من الصلوات في زمان جنونه وإغمائه ، ولو كانت امرأة فحاضت في ردتها زمانا لم تقضي ما تركت من الصلوات في زمان حيضها .

والفرق بينهما : أن الجنون ، والإغماء سقط بهما القضاء ترفيها ورحمة ، ولو اقترن به معصية لم يسقط القضاء كالسكران فلما اقترن بجنون المرتد وإغمائه معصية ، وهي الردة ثبت القضاء ، لأن العاصي لا يترخص ، والحيض إنما أسقط وجوب الصلاة لا على وجه الرخصة ، بل على سبيل الاستثناء ، فلم يكن لاقتران المعصية به تأثير في ثبوت القضاء ، ألا ترى أن صلاة الحائض معصية ، وصلاة المجنون والمغمى عليه طاعة فمن حيث ما ذكرنا افترق حكمهما في القضاء - والله أعلم - .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث