الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


مسألة : " قال الشافعي - رضي الله عنه - : قال : ويبدأ فيقيم الرجل قائما والمرأة جالسة فيلتعن ثم يقيم المرأة قائمة فتلتعن إلا أن تكون حائضا فعلى باب المسجد " .

قال الماوردي : وهذا صحيح . الابتداء بلعان الزوج قبل الزوجة مستحق بالشرع وهو شرط في صحته ، فإن تقدمت الزوجة بلعانها لم يعتد به .

وقال مالك وأبو حنيفة : تقديم الزوج مشروع وليس بمشروط ، فإن تقدمت الزوجة جاز ، وكان معتدا به . وهذا فاسد لقوله تعالى : ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين [ النور : 8 ] فجعل لعانها إدراء للعذاب عنها وهو الحد عندنا والحبس عند أبي حنيفة ، والإدراء عنها يكون لما وجب عليها . واختلف من قال بهذا في النص المخالف على وجهين :

أحدهما : نص التنزيل لما تضمنه من التعليل في إدراء العذاب عنها بعد وجوبه عليها .

[ ص: 46 ] والثاني : نص السنة في قول النبي - صلى الله عليه وسلم - حين ابتدأ في السعي بالصفا ، وقال : ابدءوا بما بدأ الله به .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث