الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

( وله ) أي للوصي ( عزل نفسه ) من الإيصاء ( في حياة الموصي ) ; لأن عقدها غير لازم من الطرفين فللموصي عزله بغير موجب ( ولو قبل ) بكسر الباء الموحدة أي قبل الإيصاء من الموصي وما قبل المبالغة الامتناع من قبول وفي جعله عزلا تسامح بأن يراد به الرد والأحسن أن الواو للحال [ ص: 456 ] ( لا بعدهما ) أي بعد القبول وحياة الموصي بأن قبل ثم مات الموصي أو عكسه فليس له عزل نفسه فإن لم يعلم بأنه أوصاه إلا بعد موته فله الامتناع من القبول فإذا لم يقبل فليس له بعد ذلك قبول كما قال ( وإن أبى القبول بعد الموت فلا قبول له بعد ) ; لأن إباءته صيرته أجنبيا فقبوله بعدها يحتاج لإيصاء جديد وهو لا يمكن بعد الموت فصير النظر للحاكم ( والقول له ) أي للوصي ، وكذا وصيه ومقدم القاضي والكافل ( في قدر النفقة ) إذا تنازع فيها مع المحجور وهو في حضانته وأشبه بيمينه أو تنازعا في أصل الإنفاق أو فيهما معا لأنه أمين لا إن لم يكن في حضانته بأن كان في حضانة غيره وتنازع معه في ذلك فليس القول له بل لا بد من بينة كما أنه لا يقبل قوله إذا لم يشبه أو لم يحلف ( لا في تاريخ الموت ) للموصي فقال الوصي مات منذ سنتين مثلا وقال الصغير بل سنة فالقول للصغير إلا لبينة ( و ) لا في ( دفع ماله ) إليه ( بعدد بلوغه ) رشيدا فلا يقبل قول الوصي ومن في حكمه ممن تقدم على المشهور لقوله تعالى : { فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم } . إذ المراد لئلا تغرموا ومقابل المشهور يقول معناه لئلا تحلفوا وظاهر المصنف كظاهر المدونة ولو طال الزمان ابن عرفة وهو المعروف من المذهب وقيل ما لم يطل كثمانية أعوام وقيل عشرون والله أعلم بالصواب .

التالي السابق


( خاتمة ) للوصي أن يرشد محجوره ولو بغير بينة على رشده لكن لو قامت بينة باتصال سفهه رد فعله إلى الحجر لكن إلى وصي آخر ويعزل الأول لكن لا يضمن ; لأنه فعل ذلك اجتهادا قاله في المعيار وفي البدر آخر باب القضاء أن الوارث إذا كان بغير بلد الميت فإن الوصي أو القاضي يرسل من يعلمه بالمال ولا يرسله إليه فإن جهل القاضي وأرسله إليه قبل استئذانه فتلف فلا ضمان عليه ، ويضمن غير القاضي إذا أرسله من غير استئذان وتلف .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث