الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


1445 (وقال محمد بن أبي بكر، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا عزرة بن ثابت، عن ثمامة بن عبد الله بن أنس، قال: حج أنس على رحل، ولم يكن شحيحا، وحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حج على رحل، وكانت زاملته.

التالي السابق


مطابقته للترجمة واضحة.

(ذكر رجاله): وهم خمسة:

الأول: محمد بن أبي بكر المقدمي، بفتح الدال المشددة، وهو شيخ البخاري، وقد علق عنه هنا، ووقع كذلك في غيرما نسخة، وذكره عنه غير واحد، ووقع في بعض النسخ: حدثنا محمد بن أبي بكر.

الثاني: يزيد -من الزيادة - ابن زريع -مصغر زرع- وقد تقدم.

الثالث: عزرة -بفتح العين المهملة، وسكون الزاي، وبالراء - ابن ثابت -بالثاء المثلثة، ثم بالباء الموحدة - الأنصاري.

الرابع: ثمامة -بضم الثاء المثلثة، وتخفيف الميم- مر في (باب من أعاد الحديث ثلاثا).

الخامس: أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه.

(ذكر لطائف إسناده):

فيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين.

وفيه العنعنة في موضع واحد.

وفيه القول في موضعين.

وفيه أن رواته كلهم بصريون.

وفيه رواية الرجل عن جده، وقد ذكرنا أنه معلق بما فيه من الخلاف، وقد ولى له الإسماعيلي، فرواه عن يوسف القاضي، وأبي يعلى، والحسن قالوا: حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، ورواه أبو نعيم عن علي بن هارون، وأبو الفرج النسائي قالا: حدثنا يوسف القاضي، حدثنا محمد، فذكره، وروى ابن أبي شيبة عن وكيع، حدثنا زريع، عن زيد بن أبان (عن أنس، قال: حج رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم على رحل وقطيفة تسوأن. وقال لا تساوي إلا أربعة دراهم) ورواه ابن ماجه (ثم قال: اللهم حجة لا رياء فيها ولا سمعة).

وقال ابن أبي شيبة: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي سنان، عن عبد الله بن الحارث أن النبي صلى الله عليه وسلم حج على رحل فاهتز.

وقال مرة: فاحتج، فقال: لا عيش إلا عيش الآخرة.

قوله: (ولم يكن شحيحا) أي: بخيلا، أي: لم يكن تركه الهودج والاكتفاء بالقتب للبخل، بل لمتابعة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم.

قوله: (وكانت) أي: وكانت الراحلة التي ركبها زاملته، ودل على هذا قوله: (على رحل) والزاملة بالزاي البعير الذي يستظهر به الرحل، يحمل متاعه وطعامه عليه، وهي من الزمل وهو الحمل، والحاصل أنه لم يكن معه غير راحلته لحمل متاعه وطعامه، وهو راكب عليها، فكانت هي الراحلة والزاملة.

وقال ابن سيده: الزاملة هي الدابة التي يحمل عليها من الإبل وغيرها، والزوملة البعير التي عليها أحمالها، فأما العير فهي ما كان عليها أحمالها، وما لم يكن.

وروى سعيد بن منصور من طريق هشام بن عروة، قال: كان الناس يحجون وتحتهم أزوادهم، وكان أول من حج وليس تحته شيء عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه.


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث