الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 175 ] ( وشرط الساعي ) وصف بأحد أوصافه السابقة ( كونه حرا ) ذكرا ( عدلا ) في الشهادة ؛ لأنها ولاية ليس من ذوي القربى ولا من مواليهم ولا من المرتزقة ومر أنه يغتفر في بعض أنواع العامل كثير من هذه الشروط ؛ لأن عمله لا ولاية فيه بوجه فكان ما يأخذه محض أجرة ( فقيها بأبواب الزكاة ) فيما تضمنته ولايته ليعرف ما يأخذه ، ومن يدفع له ( فإن عين له أخذ ودفع ) بأن نص له على مأخوذ بعينه ومدفوع إليه بعينه ( لم يشترط ) فيه كأعوانه من نحو كاتب وحاسب ومشرف ( الفقه ) ولا الحرية أي : ولا الذكورة كما أفهمه كلام الماوردي ، وهو متجه ؛ لأنها سفارة لا ولاية . نعم لا بد من الإسلام كغيره من بقية الشروط ؛ لأن فيه نوع ولاية ، وقول الأحكام السلطانية لا يشترط الإسلام حمله الأذرعي على أخذ من معين وصرف لمعين ؛ لأنه حينئذ محض استخدام لا ولاية فيه أي : لأنه لما عين له الثلاثة المأخوذ والمأخوذ منه ، والمدفوع إليه لم يبق له دخل بوجه بخلافه فيما مر في قولنا : بأن نص له إلى آخره ؛ لأنه لما لم يعين له المأخوذ منه كان له نوع ولاية كما تقرر ، ويتأيد حمله المذكور بأنه يجوز توكيل الآحاد له في القبض والدفع ، ويجب على الإمام ، أو نائبه بعث السعاة لأخذ الزكوات

التالي السابق


حاشية الشرواني

( قوله : وصف ) أي : ذكر المصنف ذات العامل بعنوان السعاية ( قوله : بأحد أوصافه ) هذا يقتضي أنه أراد به معنى العامل العام خلاف ما اقتضاه قوله : الآتي كأعوانه من نحو كاتب إلخ . ا هـ . سم وقد يقال : بأن في كلامه استخداما ( قول المتن عدلا ) استغنى بذكره عن اشتراط الإسلام والتكليف . ا هـ . مغني ( قوله : في الشهادة ) عبارة المغني في الشهادات كلها فلا بد أن يكون سميعا بصيرا . ا هـ . ( قوله : ومر أنه ) أي قبيل قول المتن ، وأن لا يكون هاشميا .

( قوله : يغتفر ) يعني يتساهل ولا يعتبر ( قوله : فكان ما يأخذه إلخ ) ، والمعتمد خلافه حيث لم يستأجر أما إذا استؤجر فيجوز كونه هاشميا أو مطلبيا . ا هـ . ع ش أقول : وأشار إليه الشارح كالنهاية بقوله ومر ( قوله : كأعوانه ) إلى قوله : وقوله الأحكام في المغني ( قوله : ولا الحرية ) وقياس ما مر من جواز توكيل الصبي في تفرقة الزكاة عدم اشتراط البلوغ حيث عين له ما يأخذه وما يدفعه . ا هـ . ع ش وقد ينافيه قول المغني وأما بقية الشروط فيعتبر منها التكليف والعدالة . ا هـ . وقول سم قوله : من بقية الشروط يدخل فيه البلوغ لاندراجه في عدالة الشهادة لكن لو أمره بأخذ دينار معين حاضر ودفعه لفقير معين حاضر عنده فالوجه عدم اشتراط البلوغ . ا هـ . ( قوله : سفارة ) أي : وكالة ( قوله : على أخذ من معين ) أي : لمعين أخذا مما يأتي ( قوله : لما لم يعين له المأخوذ منه إلخ ) فيه نظر ، إذ تعيين المأخوذ بالشخص كما هو المتبادر يستلزم تعيين المأخوذ منه ( قوله : توكيل الآحاد له ) أي الكافر ( قوله : ويجب على الإمام ) إلى قوله ومعلوم في المغني وإلى الفصل في النهاية إلا قوله : ومنه ما يفعل إلى وكذا ضرب ( قوله : ويجب على الإمام ) هل ولو علم أنهم يخرجون الزكاة ، أو محله ما لم يعلم أو يشك تردد فيه سم أقول : والأقرب الثاني بشقيه ؛ لأنه مع علمه بالإخراج لا فائدة للبعث إلا أن يقال : فائدته نقلها للمحتاجين وإمكان التعميم والنظر فيما هو أصلح . ا هـ . ع ش

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث