الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب إذا كان الثوب ضيقا

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

باب إذا كان الثوب ضيقا

354 حدثنا يحيى بن صالح قال حدثنا فليح بن سليمان عن سعيد بن الحارث قال سألنا جابر بن عبد الله عن الصلاة في الثوب الواحد فقال خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره فجئت ليلة لبعض أمري فوجدته يصلي وعلي ثوب واحد فاشتملت به وصليت إلى جانبه فلما انصرف قال ما السرى يا جابر فأخبرته بحاجتي فلما فرغت قال ما هذا الاشتمال الذي رأيت قلت كان ثوب يعني ضاق قال فإن كان واسعا فالتحف به وإن كان ضيقا فاتزر به

التالي السابق


قوله : ( في بعض أسفاره ) عينه مسلم في روايته من طريق عبادة بن الوليد بن عبادة عن جابر " غزوة بواط " وهو بضم الموحدة وتخفيف الواو وهي من أوائل مغازيه - صلى الله عليه وسلم - .

قوله : ( لبعض أمري ) أي حاجتي ، وفي رواية مسلم " أنه - صلى الله عليه وسلم - كان أرسله هو وجبار بن صخر لتهيئة الماء في المنزل " .

قوله : ( ما السرى ) أي ما سبب سراك أي سيرك في الليل .

قوله : ( ما هذا الاشتمال ) كأنه استفهام إنكار ، قال الخطابي : الاشتمال الذي أنكره هو أن يدير الثوب على بدنه كله لا يخرج منه يده . قلت : كأنه أخذه من تفسير الصماء على أحد الأوجه ، لكن بين مسلم في روايته أن الإنكار كان بسبب أن الثوب كان ضيقا وأنه خالف بين طرفيه وتواقص - أي انحنى - عليه ، كأنه عند المخالفة بين طرفي الثوب لم يصر ساترا فانحنى ليستتر ، فأعلمه - صلى الله عليه وسلم - بأن محل ذلك ما إذا كان الثوب واسعا ، فأما إذا كان ضيقا فإنه يجزئه أن يتزر به ; لأن القصد الأصلي ستر العورة وهو يحصل بالائتزار ولا يحتاج إلى التواقص المغاير للاعتدال المأمور به .

قوله : ( كان ثوب ) كذا لأبي ذر وكريمة بالرفع على أن كان تامة ، ولغيرهما بالنصب أي كان المشتمل به ثوبا ، زاد الإسماعيلي : ضيقا .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث