الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في بيان أحكام الدماء والقصاص وما يتعلق بذلك

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 194 ] فلو قالت : دمي وجنيني عند فلان ، ففيها القسامة ، ولا شيء في الجنين ، ولو استهل .

التالي السابق


( فلو قالت ) امرأة حرة مسلمة مسقطة جنينها بها أثر جرح أو ضرب ( دمي و ) إسقاط ( جنيني عند فلان ) وماتت ( ففيها ) أي المرأة ( القسامة ) لأن قولها لوث ( ولا شيء في الجنين ) لأنه كالجرح لا يثبت باللوث إن لم يستهل ، بل ( ولو استهل ) أي نزل صارخا ثم مات . ابن عرفة فيها إن ضرب رجل امرأة فألقت جنينا ميتا وقالت دمي عند فلان ، ففي المرأة القسامة ، ولا شيء في الجنين إلا ببينة تثبت ، لأنه كجرح من جراحها ولا قسامة في الجرح ولا يثبت إلا ببينة أو شاهد عدل فيحلف ولاته معه يمينا واحدة ، ويستحقون ديته . الصقلي يريد يحلف كل واحد ممن يرث الغرة يمينا أنه قتله .

وفيها إن قالت دمي عند فلان فخرج جنينها حيا فاستهل صارخا ثم مات ففي الأم القسامة ولا قسامة في الولد لأنها لو قالت قتلني وقتل فلانا معي فلا يكون في فلان قسامة . الصقلي في الموازية إذ لا تجوز شهادتها لنفسها ولا لزوجها إن كان أباه ولا لإخوانه إن كانوا أولادها ، وفي القسامة في فلان بقولها وقتل فلانا معي قولا أشهب وابن القاسم ، بناء على أن قول المرأة لوث أم لا ، والله سبحانه وتعالى أعلم .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث