الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

( ولا ) زكاة ( في مال من عليه دين ) حال أو مؤجل ( بنقص النصاب ) باطنا كان المال ، كأثمان وعروض تجارة ، أو ظاهرا ، كماشية وحبوب وثمار . لما روى أبو عبيد في الأموال عن السائب بن يزيد قال : " سمعت عثمان بن عفان يقول : هذا شهر زكاتكم فمن كان عليه دين فليؤده حتى تخرجوا زكاة أموالكم " .

وفي لفظ " من كان عليه دين فليقض دينه ; وليترك بقية ماله " وقد قال بمحضر من الصحابة ، فدل على اتفاقهم عليه ، حيث لم ينكروه ، .

ولأن الزكاة وجبت مواساة للفقراء وشكرا لنعمة الغني وحاجة المدين لوفاء دينه كحاجة الفقير أو أشد .

وليس من الحكمة تعطيل حاجة المالك لدفع حاجة غيره . ( ولو ) كان الدين ( كفارة ونحوها ) كنذر ( أو ) كان ( زكاة غنم عن إبل ) لأنه دين يجب قضاؤه ، فمنع كدين الآدمي . وفي الحديث { دين الله أحق أن يقضى } والزكاة من جنس ما وجبت فيه تمتنع بالأولى ( إلا ما ) أي دينا [ ص: 394 ] ( بسبب ضمان ) فلا يمنع لأنه فرع أصل في لزوم الدين فاختص المنع بأصله : لترجحه .

وفي منع الدين أكثر من قدره إجحاف بالفقراء ولا قائل بتوزيعه على الجهتين فلو غصب ألفا ، ثم غصبه منه آخر استهلكه ، ولكل منهما ألف فلا زكاة على الثاني وأما الأول فتجب عليه لأنه لو أدى الألف لرجع به على الثاني ( أو ) إلا دينا بسبب ( حصاد ، أو جذاذ ، أو دياس ونحوه ) كتصفية ، لسبق الوجوب بخلاف الخراج ، فإن لم ينقص الدين النصاب فلا زكاة عليه فيما يقابل الدين لما سبق ويزكي ما فيه لعدم المانع ( ومتى برئ ) مدين من دين بنحو قضاء من مال مستحدث أو أبرئ ( ابتدأ حولا ) منذ برئ لأن ما منع وجوب الزكاة منع انعقاد الحول وقطعه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث