الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل الشروط المعتبرة في القاذف والمقذوف

مسألة : قال الشافعي : " ولو قذف امرأة وطئت وطئا حراما ، درئ عنه في هذا الحد وعزر " .

قال الماوردي : قد ذكرنا أن العفة شرط في الإحصان للقذف ، فإن وطئت وطئا حراما انقسم أربعة أقسام :

أحدها : ما يوجب الحد ويسقط العفة وهو الزنا ، سواء ثبت ببينة أو إقرار ، فلا حد على قاذفها ، سواء حد في الزنا أو لم يحد .

والقسم الثاني : ما لا يوجب الحد ولكن يسقط العفة ، وهو وطء الأب جارية ابنه ، أو وطء أحد الشريكين للأمة المشتركة ، فلا حد فيه لكن يسقط العفة في الواطئ والموطوءة ، إلا أن تكون مستكرهة ، فأيهما قذف فلا حد على قاذفه .

والقسم الثالث : ما لا يوجب الحد ، وفي سقوط العفة وجهان ، وهو الوطء في نكاح بلا ولي ، أو بغير شهود ، أو في نكاح متعة أو شغار ، فإن قذف أحدهما ففي وجوب الحد على القاذف وجهان .

والقسم الرابع : ما لا يوجب الحد ولا يسقط العفة ، وهو وطء الزوجة أو الأمة في حيض ، أو في إحرام ، أو في صيام ، فتكون العفة باقية : لأنه صادف محل الأنكحة ، والتحريم عارض ، فأيهما قذف وجب الحد على قاذفه . وقد استوفينا هذا في كتاب " اللعان " . [ ص: 265 ]

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث