الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


فصل : إذا كان في قطاع الطريق امرأة أقيم عليها الحدود في الحرابة ، كالرجل في قطعها وصلبها . وقال أبو حنيفة : تسقط عنها حدود الحرابة ، وتقتل قودا لا تنحتم ، وتغرم المال ، ولا تصلب : احتجاجا بأن المرأة ليست من أهل المحاربة ، فسقطت عنها حدود الحرابة كالصبي والمجنون . ودليلنا : عموم الآية في الحرابة . من طريق القياس : أن من وجب عليه الحد في غير الحرابة ، وجب عليه حد الحرابة كالرجل ، ولأن كل حد وجب على الرجل جاز أن يجب على المرأة ، كالحد في غير الحرابة . فأما الجواب عن قياسه على الصبي والمجنون : فالمعنى فيها سقوط الحد عنهما في غير الحرابة : لعدم التكليف ، فسقط في الحرابة بهذا المعنى . والمرأة يجب عليها الحد في غير الحرابة : لوجود التكليف ، فوجب في الحرابة : لوجود هذا المعنى ، والله أعلم بالصواب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث