الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

النظر الثاني فيما يترتب على الاختلاف من تحالف وغيره

جزء التالي صفحة
السابق

فرع

قال اللخمي : إذا حبس المبيع بالثمن : فعلى القول بأن المصيبة من البائع يشرع التحالف وإن تغير سوقه فإن حدث عيب رده من غير يمين إلا أن يرضى المشتري بالعيب فيقع التحالف كما تقدم ، وعلى القول إن المصيبة من المشتري يرد ما تقدم من الثمن على ما أقر به .

فرع

في الكتاب : ورثة المتبايعين بعد موتهما مكانهما أن ادعوا معرفة الثمن ، فإن تجاهلوا الثمن وتصادقوا البيع حلف ورثة المبتاع : لا يعلمون الثمن ، ثم ورثة [ ص: 334 ] البائع : لا يعلمونه ، وترد السلعة ، فإن فاتت بحوالة سوق أو تغير بدن لزمت ورثة المبتاع قيمتها في ماله ، وإن ادعى ورثة أحدهما علم الثمن وجهله الآخرون : صدق المدعي فيما يشبه ، قال ابن يونس : جهل الثمن منها كالفوت ، وكذلك إذا جهل المتبايعان الثمن .

قاعدة : الحقوق قسمان : ما لا ينتقل بالموت كالنكاح ، والتمليك ، والتخيير ، والوكالة ، وما ينتقل كالشفعة ، والرد بالعيب ، والرهن ، وضابط البابين : أن المنتقل الأموال وحقوقها ( لأنهم يؤدون الأموال ويرثون ما يتبعها ، والخاصة بيديه ، وأرى أنه لا تنتقل ) ; لأنهم لا يرثون بدنه ولا عقله .

فائدة : القاعدة ورثوا الخالف في البيع لأنه من حقوق المال .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث