الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


فصل : وأما القسم الثاني : وهو العهد : فهو أن يجعل لمن دخل من المشركين إلى دار الإسلام أمان إلى مدة مقدرة بأربعة أشهر ، ولا يجوز أن تبلغ سنة ، وفيما بين أربعة أشهر وسنة قولان .

فإن كان على مال يؤخذ منهم كان أولى ، وإن كان على غير مال جاز ، ولا يجوز أن يعقد على مال يدفع إليهم ، ولا أن يتولى عهدهم غير الإمام ، فيكون العهد موافقا للهدنة من وجهين ، ومخالفا لها من وجهين :

فأما الوجهان في الموافقة :

[ ص: 297 ] فأحدهما : أن لا يتولاهما إلا الإمام أو نائبه .

والثاني : أن لا يجيب إليهما إلا عند المصلحة فيما للمسلمين دونهم .

وأما الوجهان في المخالفة :

فأحدهما : أن الهدنة يجوز أن تعقد على مال يدفع إليهم ، ولا يجوز أن يعقد العهد على مال يدفع إليهم .

والثاني : في قدر المدة ، واختلافهما فيهما من وجهين :

أحدهما : أن انتهاء مدة الهدنة مقدرة بعشر سنين ، وانتهاء مدة المقام في العهد أربعة أشهر .

والثاني : أنه يجوز في مدة العهد أن يتكرر دخولهم بذلك العهد ، ولا يجوز بعد مدة الهدنة أن تتكرر موادعتهم إلا باستئناف عقد .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث