الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( و ) يسن ( رفع يديه ) فيه وفي سائر الأدعية اتباعا كما رواه البيهقي فيه بإسناد جيد وفي سائر الأدعية الشيخان وغيرهما .

وحاصل ما تضمنه كلام الشارح هنا أن للأول دليلين : فإنه استدل على القول بأن الرفع سنة للاتباع ، وأن القائل بعدم سنيته استدل عليه بالقياس على غير القنوت من أدعية الصلاة كدعاء الافتتاح والتشهد والجلوس بين السجدتين .

وأفاد بقوله كما قيس الرفع [ ص: 506 ] فيه إلى آخره أن القائل بالأول استدل أيضا بالقياس المذكور ، ومقابل الأصح عدم رفعه في القنوت لأنه دعاء صلاة فلا يستحب الرفع فيه قياسا على دعاء الافتتاح والتشهد ، وفرق الأول بأن ليديه فيه وظيفة ولا وظيفة لهما هنا ، وتحصل السنة برفعهما سواء أكانتا متفرقتين أم ملتصقتين ، وسواء أكانت الأصابع والراحة مستويتين أم الأصابع أعلى منها ، والضابط أن يجعل بطونها إلى السماء وظهورها إلى الأرض ، كذا أفتى به الوالد رحمه الله تعالى ، وخبر { كان صلى الله عليه وسلم لا يرفع يديه في شيء من الدعاء إلا في الاستسقاء } نفي أو محمول على رفع خاص وهو للمبالغة فيه ، ويجعل فيه وفي غيره ظهر كفيه إلى السماء إن دعا لرفع بلاء ونحوه ، وعكسه إن دعا لتحصيل شيء أخذا مما سيأتي في الاستسقاء ، ولا يعترض بأن فيه حركة وهي غير مطلوبة في الصلاة إذ محله فيما لم يرد ، ولا يرد ذلك على الإطلاق ما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى آنفا إذ كلامه مخصوص بغير تلك الحالة التي تقلب اليد فيها ، وسواء فيمن دعا لرفع بلاء في سن ما ذكر أكان ذلك البلاء واقعا أم لا كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى ، واستحب الخطابي كشفهما في سائر الأدعية .

التالي السابق


حاشية المغربي

( قوله : وفي سائر الأدعية ) أي : خارج الصلاة كما هو ظاهر ( قوله : أن للأول دليلين ) يعني : الاتباع الذي ذكره عقب هذا والقياس الآتي في قوله : وأفاد بقوله كما قيس الرفع فيه إلخ ، لكن في سياقه قلاقة ، وانظر ما معنى القياس في كلام الشارح الجلال ، فإن الذي جعله مستند القياس ، وهو حديث البيهقي كاف في الاتباع ، فإنه [ ص: 506 ] في خصوص القنوت والدعاء جزء منه ، فما معنى قياس الشيء على نفسه ، وغير الشارح الجلال جعل خبر البيهقي مستند الاتباع ، وهو المشار إليه بقول الشارح هنا فيما مر اتباعا كما رواه البيهقي ( قوله : ومقابل الأصح ) صوابه الصحيح

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث