الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

وقوف الناس يوم عرفة في غير عرفات تشبها بالواقفين بها

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( قوله والتعريف ليس بشيء ) ، وهو في اللغة الوقوف بعرفات والمراد به هنا وقوف الناس يوم عرفة في غير عرفات تشبها بالواقفين بها واختلف في معنى هذا اللفظ ففي فتح القدير أن ظاهره أنه مطلوب الاجتناب فيكون مكروها ، وفي النهاية ليس بشيء يتعلق به الثواب ، وهو يصدق على الإباحة ، وفي غاية البيان أي ليس بشيء في حكم الوقوف لقول محمد في الأصل دم السمك ليس بشيء في حكم الدماء وهذا ; لأنه شيء حقيقة لكونه موجودا إلا أنه لما لم يكن معتبرا نفى عنه اسم الشيء ، وإنما لم يعتبر تعريفهم ; لأن الوقوف لما كان عبادة مخصوصة بمكان لم يجز فعله إلا في ذلك المكان كالطواف وغيره ألا ترى أنه لا يجوز الطواف حول سائر البيوت تشبها بالطواف حول الكعبة ا هـ .

[ ص: 177 ] وظاهره أن الكراهة تحريمية ، وفي الذخيرة من كتاب الحظر والإباحة التضحية بالديك أو الدجاج في أيام الأضحية ممن لا أضحية عليه لعسرته بطريق التشبيه بالمضحين مكروه ; لأن هذا من رسوم المجوس ا هـ . .

[ ص: 177 ]

التالي السابق


[ ص: 177 ] ( قوله وفي الذخيرة من كتاب الحظر والإباحة إلخ ) فيه أنه لا شاهد فيه لما نحن فيه لما أن العلة في كراهةالتضحية كونها من رسوم المجوس وهي منتفية هنا إلا أن يقال إن الجامع التشبه في كل من المسألتين فإن التشبه هنا ، وإن كان بالمسلمين فهو مكروه كما يفيده كلام المحقق في الفتح وغيره ، وفي النهر والحاصل أن عباراتهم ناطقة بترجيح الكراهة وشذوذ غيره .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث