الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ومن الأنعام حمولة وفرشا كلوا

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 137 ] ومن الأنعام حمولة وفرشا كلوا مما رزقكم الله ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين

قوله تعالى: ومن الأنعام حمولة وفرشا هذا نسق على ما قبله; والمعنى: أنشأ جنات ، وأنشأ حمولة وفرشا . وفي ذلك خمسة أقوال .

أحدها: أن الحمولة: ما حمل من الإبل ، والفرش: صغارها ، قاله ابن مسعود ، والحسن ، ومجاهد ، وابن قتيبة .

والثاني: أن الحمولة: ما انتفعت بظهورها ، والفرش: الراعية ، رواه الضحاك عن ابن عباس .

والثالث: أن الحمولة: الإبل ، والخيل ، والبغال ، والحمير ، وكل شيء يحمل عليه . والفرش: الغنم: رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس .

والرابع: الحمولة: من الإبل ، والفرش: من الغنم ، قاله الضحاك .

والخامس: الحمولة: الإبل والبقر . والفرش: الغنم ، وما لا يحمل عليه من الإبل ، قاله قتادة . وقرأ عكرمة ، وأبو المتوكل ، وأبو الجوزاء: حمولة بضم الحاء .

قوله تعالى: كلوا مما رزقكم الله قال الزجاج : المعنى: لا تحرموا ما حرمتم مما جرى ذكره ، ولا تتبعوا خطوات الشيطان أي: طرقه . قال: وقوله: ثمانية أزواج بدل من قوله: حمولة وفرشا والزوج ، في اللغة: الواحد الذي يكون معه آخر . قال المصنف: وهذا كلام يفتقر إلى تمام ، وهو أن يقال: الزوج: ما كان معه آخر من جنسه ، فحينئذ يقال لكل واحد منهما: زوج .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث