الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( و ) كره تنزيها ( عد الآي والسور والتسبيح باليد في الصلاة مطلقا ) ولو نفلا ، أما خارجها فلا يكره كعده بقلبه أو بغمزه أنامله ، وعليه يحمل ما جاء من صلاة التسبيح .

التالي السابق


( قوله وكره تنزيها ) كذا عزاه في البحر إلى الحلية لابن أمير حاج ، ثم قال : لكن ظاهر قول النهاية لا يباح أنها تحريمية . وأجاب في النهر بأن المكروه تنزيها غير مباح : أي غير مستوي الطرفين واعترضه الرملي بأن الغالب إطلاقهم غير المباح على المحرم أو المكروه تحريما وإن كان يطلق على ما ذكر .

قلت : ويؤيده قول الدرر للنهي عنه ، لكن قال محشية نوح أفندي : لم أجد النهي عنه صريحا فيما عندي من الكتب ا هـ ولذا اقتصر غيره على التعليل بأنه ليس من أفعال الصلاة ولو كان فيه نهي خاص لذكروه ، نعم ذكر في الحلية فيما رواه الأصبهاني { نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عد الآي في المكتوبة ورخص في السبحة } أي النافلة ، لكن قال في الحلية : إن ثبت هذا ترجح القول بعدم الكراهة في النافلة ، وإلا ترجح القول بعدمها مطلقا مرادا بها التنزيهية ا هـ وحيث لا نهي ثابت يتعين تأويل ما في النهاية بما في النهر ، ولذا مشى عليه الشارح فتدبر ( قوله باليد ) أي بأصابعه أو بسبحة يمسكها كما في البحر ( قوله ولو نفلا ) بيان للإطلاق ، وهذا باتفاق أصحابنا في ظاهر الرواية . وعن الصاحبين في غير ظاهر الرواية عنهما أنه لا بأس به ، وقيل الخلاف في الفرائض ولا كراهة في النوافل اتفاقا ، وقيل في النوافل ولا خلاف في الكراهة في الفرائض نهر . ( قوله فلا يكره ) هذا ظاهر الرواية وهو الأصح ، وكرهه بعضهم نهر . ويدل للأول ما أخرجه الترمذي وحسن النووي إسناده عن يسيرة قالت : قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم { عليكن بالتسبيح والتقديس واعقدن بالأنامل فإنهن مسئولات مستنطقات ، ولا تغفلن فتنسين الرحمة } " وتمامه في الحلية ( قوله كعده إلخ ) أي في الصلاة ، وهذا محترز قوله باليد . قال في البحر : أما الغمز برءوس الأصابع أو الحفظ بالقلب فهو غير مكروه اتفاقا ، والعد باللسان مفسد اتفاقا ا هـ وما قيل من أنه يكره بالقلب لإخلاله بالخشوع ففيه نظر ظاهر كما في الحلية



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث