الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل يستحب للمصلي أن يدنو من سترته

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( 1208 ) فصل : ويستحب للمصلي أن يدنو من سترته ; لما روى سهل بن أبي حثمة ، يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال { : إذا صلى أحدكم إلى سترة ، فليدن منها ، لا يقطع الشيطان عليه صلاته } . رواه أبو داود . وعن أبي سعيد ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { : إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة ، وليدن منها } . رواه الأثرم .

وعن سهل بن سعد ، قال { : كان بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين القبلة ممر الشاة } . رواه البخاري . وعن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { ارهقوا القبلة } . رواه الأثرم .

وذكر الخطابي في " معالم السنن " أن مالك بن أنس كان يصلي [ ص: 38 ] يوما متنائيا عن السترة ، فمر به رجل لا يعرفه ، فقال : يا أيها المصلي ، ادن من سترتك . فجعل مالك يتقدم وهو يقرأ { : وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما } . ولأن قربه من السترة أصون لصلاته وأبعد من أن يمر بينه وبينها شيء يحول بينه وبينها .

إذا ثبت هذا ، فإنه يجعل بينه وبين سترته ثلاثة أذرع فما دون . قال مهنا : سألت أبا عبد الله عن الرجل يصلي ، كم ينبغي أن يكون بينه وبين القبلة ؟ قال يدنو من القبلة ما استطاع . ثم قال بعد : إن ابن عمر ، قال { : صلى النبي صلى الله عليه وسلم في الكعبة ، فكان بينه وبين الحائط ثلاثة أذرع } .

قال الميموني : فقد رأيتك على نحو من أربعة . قال : بالسهو . وكان عبد الله بن مغفل يجعل بينه وبين سترته ستة أذرع . قال عطاء : أقل ما يكفيك ثلاثة أذرع . وبه قال الشافعي ; لخبر ابن عمر ، عن بلال { ، أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في مقدم البيت ، وبينه وبين الجدار ثلاثة أذرع } . وكلما دنا فهو أفضل ; لما ذكرنا من الأخبار والمعنى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث