الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل اللحد في القبور أفضل من الشق

فصل : فأما إذا أدخل الميت قبره أضجعوه على جنبه الأيمن مستقبل القبلة ، اتباعا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويوسد رأسه بلبنة ويكره المخدة والمضربة ؛ لأن ذلك من تفاخر الأحياء وفعل المتنعمين ، فإذا انصب في اللحد قرب منه ؛ لأن لا ينكب ، وأسند من ورائه لئلا يستلقي ، ثم ينصب عليه اللبن نصبا قائما لا بسطا ؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك فعل به ، ولأنه [ ص: 25 ] أحكم في عمارة ، وأبعد في بلى أكفانه ، فإن كان في اللحد فرج سدوها بقطع اللبن ، ثم يهال عليه التراب ، والإهالة أن يطرح من على شقه الأيمن التراب بيديه جميعا ، ويستحب أن يفعل ذلك ثلاثا ، لرواية جعفر بن محمد بن علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهال على قبر ميت بكفيه ثلاثا . ثم يهال عليه بالمساحي ؛ لأن ذلك أسرع في عمله .

قال الشافعي : " ولا أحب أن يزاد في القبر أكثر من ترابه ؛ لأن لا يعلو جدا ، ويختار أن يرفع القبر عن الأرض قدر شبر أو نحوه ليعلم أنه قبر ؛ فيترحم عليه ولأن لا ينساه من يجهل أمره " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث