الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

فرع

في الكتاب : إذا قال الوصي دفعت للأيتام أموالهم بعد البلوغ والرشد لم يصدق إلا ببينة ؛ لأن الله تعالى لم يجعله أمينا على الدفع بل على الحفظ فقط لقوله تعالى : ( فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم ) فلو كان أمينا لا يستغني عن البينة ؛ ولأنه دفع إلى غير من ائتمنه وهو الوارث ، ويصدق في الإنفاق على من كان في حجره فيما يشبه ؛ لأنه أمين عليه ، فإن ولى النفقة غيره لم يصدق في دفع النفقة إلى من يليهم إلا ببينة ؛ لأنه ليس أمينا على الحاضن . قال ابن يونس : قال مالك : إذا طال الزمان بعد الرشد نحو عشرين سنة وهم مقيمون معه لا يطالبونه ولا يسألونه عن شيء : صدق مع يمينه ؛ لأن العادة تصدقه . قال محمد : فإن كانوا عند غيره أو هم أغنياء وريء ينفق عليهم : صدق في الزيادة اليسيرة دون السرف [ ص: 181 ] مع يمينه فإن ادعى سرفا حسب منه السداد ، كما لو شهدت بالسرف بينة ، ووافقنا ( ش ) في عدم التصديق على الدفع بعد البلوغ ، وصدقه ( ح ) قياسا على تلف المال ؛ ولأنه أمين ، وقياسا على الإنفاق .

والجواب عن الأول : أنه أمين على الحفظ فائتمن على التلف ؛ لأنه فائدة الائتمان على الحفظ ، وليس فائدة الحفظ الدفع لغير من ائتمنه .

والجواب عن الثاني : أن أمانته مقصورة على الحفظ بدليل الأمر بالإشهاد على الدفع .

والجواب عن الثالث : أنه في الإنفاق متعذر بخلاف الدفع .

فرع

في الجواهر : إن نازعه الولد في تاريخ موت الأب ؛ لأن به تكثر النفقة صدق الصبي ؛ لأن الأصل : عدم إنفاق ما يدعيه الوصي من النفقة ، وإقامة البينة عليه ممكنة .

فرع

قال البصري : في تعليقه إذا كان الوصي عدلا لا يفتقر تنفيذ وصيته إلى حكم حاكم ، وجميع تصرفه صحيح ، وقاله ( ش ) وقال ( ح ) : إن لم يحكم حاكم فبيعه وشراؤه للصبي منقوض ، ويقبل قوله في الإنفاق . لنا : القياس على النفقة ولأنه يوكل بغير حاجة إلى الحاكم ، فكذلك بيعه

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث