الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

في الرجل ينقص صلاته وما ذكر فيه وكيف يصنع

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

310 ( 67 ) في الرجل ينقص صلاته وما ذكر فيه وكيف يصنع

( 1 ) حدثنا أبو بكر قال : نا أبو معاوية ووكيع عن الأعمش عن عمارة عن أبي معمر عن أبي مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تجزئ صلاة لا يقيم الرجل فيها صلبه في الركوع والسجود .

( 2 ) حدثنا ملازم بن عمرو بن عبد الله بن بدر قال : حدثني عبد الرحمن بن علي بن شيبان عن أبيه علي بن شيبان وكان من الوفد قال : خرجنا حتى قدمنا نبي الله صلى الله عليه وسلم فبايعناه وصلينا معه فلمح بمؤخر عينه إلى رجل لا يقيم صلبه في الركوع والسجود فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة قال : يا معشر المسلمين ، لا صلاة لامرئ لا يقيم صلبه في الركوع والسجود .

( 3 ) حدثنا أبو خالد الأحمر عن محمد بن عجلان عن علي بن يحيى بن خلاد عن أبيه عن عمه وكان بدريا قال : كنا جلوسا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل رجل فصلى صلاة خفيفة لا يتم ركوعا ولا سجودا ورسول الله صلى الله عليه وسلم يرمقه ونحن لا نشعر قال : فصلى ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أعد فإنك لم تصل قال : ففعل ذلك ثلاثا كل ذلك يقول له : أعد فإنك لم تصل فلما كان في الرابعة قال : يا رسول الله ، علمني فقد والله اجتهدت فقال : إذا قمت إلى الصلاة فاستقبل القبلة ثم كبر ثم اقرأ ثم اركع حتى تطمئن راكعا ثم ارفع حتى تطمئن قائما ثم اسجد حتى تطمئن ثم اجلس حتى تطمئن جالسا فإذا فعلت ذلك فقد تمت صلاتك وما نقصت من ذلك نقصت من صلاتك [ ص: 322 ]

( 4 ) حدثنا أبو أسامة قال : حدثنا عبيد الله بن عمر عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة أن رجلا دخل المسجد فصلى ورسول الله صلى الله عليه وسلم في ناحية المسجد فجاء فسلم عليه فقال : وعليك ، ارجع فصل فإنك لم تصل بعد فرجع فسلم عليه فقال : ارجع فإنك لم تصل بعد فقال : في الثالثة فعلمني يا رسول الله ، فقال : إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر ثم اقرأ بما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعا ثم ارفع حتى تعتدل قائما ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تستوي قائما أو قال : قاعدا ثم افعل ذلك في صلاتك كلها .

( 5 ) حدثنا عفان قال : نا حماد بن سلمة قال : أخبرنا علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن أسوأ الناس سرقة الذي يسرق صلاته قالوا : يا رسول الله ، كيف يسرقها ؟ قال : لا يتم ركوعها ولا سجودها .

( 6 ) حدثنا شبابة بن سوار قال : حدثنا سليمان بن المغيرة قال : حدثنا ثابت عن أنس قال : وصف لنا أنس صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ثم قام يصلي فركع فرفع رأسه من الركوع فاستوى قائما حتى رأى بعضنا أنه قد نسي .

( 7 ) حدثنا أبو الأحوص عن عطاء بن السائب عن سالم البراد قال : أتينا أبا مسعود الأنصاري في بيته فقلنا له حدثنا عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام يصلي بين أيدينا فلما ركع وضع كفيه على ركبتيه وجعل أصابعه أسفل من ذلك وجافى مرفقيه حتى استوى كل شيء منه ثم رفع رأسه ثم قال سمع الله لمن حمده فقام حتى استوى كل شيء منه ثم سجد ففعل مثل ذلك فصلى ركعتين فلما قضاهما قال : هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي .

( 8 ) حدثنا عبدة بن سليمان عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : إن الرجل ليصلي ستين سنة ما تقبل له صلاة لعله يتم الركوع ولا يتم السجود ويتم السجود ولا يتم الركوع .

( 9 ) حدثنا هشيم عن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري عن محمد بن عمرو بن عطاء قال : رأيت أبا حميد الساعدي مع عشرة رهط من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فقال لهم : ألا أحدثكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا هات قال : رأيته إذا رفع رأسه من الركوع مكث [ ص: 323 ] قائما حتى يقع كل عظم موضعه ثم ينحط ساجدا ويكبر .

( 10 ) حدثنا أبو خالد الأحمر عن يزيد بن هارون عن حسين المعلم عن بديل عن أبي الجوزاء عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ركع لم يشخص رأسه ولم يصوبه ولكن بين ذلك فإذا رفع رأسه من الركوع لم يسجد حتى يستوي قائما وإذا سجد فرفع رأسه لم يسجد حتى يستوي جالسا وكان يقول بين كل ركعتين التحية .

( 11 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن زيد بن وهب عن حذيفة أنه دخل المسجد فإذا رجل يصلي من ناحية من أبواب كندة فجعل لا يتم الركوع والسجود فلما انصرف قال : له حذيفة مذ كم هذه صلاتك ؟ قال : مذ أربعين سنة فقال : حذيفة ما صليت مذ أربعين سنة ولو مت وهذه صلاتك مت على غير الفطرة التي فطر عليها محمد ثم أقبل عليه يعلمه فقال : إن الرجل ليخفف الصلاة ويتم الركوع والسجود .

( 12 ) حدثنا هشيم قال : أنا يونس عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن أسوأ الناس سرقة الذي يسرق صلاته قالوا يا رسول الله ، وكيف يسرق صلاته ؟ قال : لا يتم ركوعها ولا سجودها .

( 13 ) حدثنا غندر عن شعبة عن أبي النضر قال : سمعت جبلة بن عبد الرحمن عن مسلم قال : رأى عبادة رجلا لا يتم الركوع ولا السجود فأخذ بيده ففزع الرجل فقال : عبادة لا تشبهوا بهذا ولا بأمثاله إنه لا يجزي صلاته إلا بأم الكتاب .

( 14 ) حدثنا عبدة بن سليمان عن ابن أبي عروبة عن القاسم بن عمرو عن أبي جعفر أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا ينكت برأسه في سجوده فقال : لو مات هذا وهذه صلاته مات على غير ديني .

( 15 ) حدثنا يحيى بن سعيد عن محمد بن أبي يحيى عن أبيه أن أبا هريرة رأى امرأة تصلي وهي تنقر فقال : كذبت [ ص: 324 ]

( 16 ) حدثنا ابن مهدي عن قرة عن الحسن قال : رأى سعيد بن المسيب رجلا يصلي ولا يتم ركوعه ولا سجوده فحصبه وقال : أغلقت صلاتك .

( 17 ) حدثنا وكيع قال : سمعت الأعمش يقول رأيت أنس بن مالك بمكة قائما يصلي عند الكعبة فما عرضت له قال : فكان قائما يصلي معتدلا في صلاته فإذا رفع رأسه انتصب قائما حتى تستوي غضون بطنه .

( 18 ) حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن أبي فروة عن ابن أبي ليلى قال دخل المسجد رجل فصلى صلاة لا يتم ركوعها ولا سجودها قال : فذكرت ذلك لعبد الله بن يزيد فقال : هي على ما فيها خير من تركها .

( 19 ) حدثنا ابن مهدي عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن المسور بن مخرمة أنه رأى رجلا لا يتم ركوعه ولا سجوده فقال له : أعد ، فأبى ، فلم يدعه حتى أعاد .

( 20 ) حدثنا أبو معاوية عن موسى بن مسلم قال : جاء رجل يصلي وطاوس جالس فجعل لا يتم الركوع ولا السجود فقال بعض القوم : ما لهذا صلاة ، فقال طاوس مه يكتب له منها بقدر ما أدى .

( 21 ) حدثنا ابن فضيل عن مطرف عن يحيى بن عبيد عن عبد الله بن يزيد أنه سئل عن رجل لا يتم الركوع ولا السجود فقال : هي خير من لا شيء .

( 22 ) حدثنا ابن فضيل عن عمرو الملائي عن أبي قيس عن مسروق أنه رأى رجلا يصلي فأبصره رافعا رجليه وهو ساجد فقال : ما تمت صلاة هذا .

( 23 ) حدثنا وكيع عن عمران عن أبي مجلز أنه رأى رجلا ساجدا قد رفع إحدى رجليه فقال : جعلها الله ستا وجعلتها خمسا .

( 24 ) حدثنا ابن فضيل عن عبد الله بن عبد الرحمن عن سالم بن أبي الجعد عن سلمان الفارسي قال : الصلاة مكيال فمن أوفى أوفى الله وقد علمتم ما قال : الله في الكيل ويل للمطففين [ ص: 325 ]

( 25 ) حدثنا معاوية بن هشام قال : سفيان عن حجاج بن فرافصة عمن ذكره عن أبي الدرداء أنه مر برجل لا يتم الركوع ولا السجود فقال له أبو الدرداء : شيء خير من لا شيء .

( 26 ) حدثنا يحيى بن آدم عن مفضل بن مهلهل عن بيان عن قيس أن بلالا رأى رجلا لا يتم الركوع ولا السجود فقال : لو مات هذا مات على غير ملة عيسى ابن مريم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث