الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب صفة الصلاة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

373 - ( 44 ) - حديث ابن عباس مرفوعا : { إذا دعوت فادع ببطون كفك ، وإذا فرغت فامسح راحتيك على وجهك }رواه أبو داود من طريق عبد الله بن يعقوب بن إسحاق عن من حدثه عن محمد بن كعب عن ابن عباس بلفظ { سلوا الله ببطون أكفكم ، ولا تسألوه بظهورها ، فإذا فرغتم فامسحوا بها وجوهكم }قال أبو داود : روي من طرق كلها واهية ، وهذا أمثلها وهو ضعيف ، ورواه الحاكم من طريق صالح بن حسان عن محمد بن كعب نحوه ، وخالفه ابن حبان فذكره في ترجمة صالح في الضعفاء . قال : إنه يروي الموضوعات عن الثقات ، وأحسن من ذلك في الاستدلال ما رواه البيهقي من حديث ثابت عن أنس في قصة الذين قتلوا ، قال : { لقد رأيته كلما صلى الغداة رفع يديه يدعو عليهم } ، وفيه علي بن الصقر ، وقد قال فيه الدارقطني : ليس بالقوي .

374 - ( 45 ) - حديث أنس : { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يرفع اليد إلا في ثلاثة مواطن : الاستسقاء والاستنصار وعشية عرفة }. لا أصل له من حديث أنس بل في الصحيحين عن أنس : { كان رسول الله صلى الله عليه وسلم [ ص: 452 ] لا يرفع يديه في كل دعائه إلا في الاستسقاء فإنه يرفع يديه حتى يرى بياض إبطيه }وروى البيهقي عن أنس : { أنه رفع يديه في القنوت }. وعن عائشة : { أنه رفع يده في دعائه لأهل البقيع }. رواه مسلم ، وعنده عن عمر : { أنه رفع يده صلى الله عليه وسلم في دعائه يوم بدر }. وللبخاري عن ابن عمر : { أنه رفعهما في دعائه عند الجمرة الوسطى }. وعن أنس : { أنه رفعهما لما صبح خيبر }واتفقا على رفع يديه في دعائه لأبي موسى الأشعري . وروى البخاري في جزء رفع اليدين ، { رفع يديه في مواطن }من حديث عائشة وأبي هريرة وجابر ، وعلي ، وقال : هي صحيحة ، فيتعين حينئذ تأويل حديث أنس أنه أراد الرفع ، بدليل قوله : { حتى يرى بياض إبطيه } ، والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث