الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ولو وقفت بحذاء الإمام فأتمت به وقد نوى الإمام إمامتها فسدت صلاة الإمام والقوم كلهم أما صلاة الإمام فلوجود المحاذاة في الصلاة مطلقة مشتركة .

وأما صلاة القوم فلفساد صلاة الإمام ، وكان محمد بن مقاتل الرازي يقول : لا يصح اقتداؤها ; لأن المحاذاة قارنت شروعها في الصلاة .

ولو طرأت كانت مفسدة فإذا اقترنت منعت من صحة اقتدائها به وهذا غير سديد ; لأن المحاذاة إنما تؤثر في فساد صلاة مشتركة ولا تقع الشركة إلا بعد شروعها في صلاة الإمام فلم يكن المفسد مقارنا للشروع فلا يمنع من الشروع ، وإن كانت بحذاء الإمام ولم تأتم به لم تفسد صلاة الإمام ; لانعدام المشاركة ، وكذا إذا قامت أمام الإمام فأتمت به ; لأن اقتداءها لم يصح فلم تقع المشاركة ، وكذا إذا قامت إلى جنبه ونوت فرضا آخر بأن كان الإمام في الظهر ونوت هي العصر فأتمت به ثم حاذته لم تفسد على الإمام صلاته وهذا على رواية باب الحدث ; لأنها لم تصر شارعة في الصلاة أصلا فلم تتحقق المشاركة ، فأما على رواية باب الآذان تفسد صلاة الإمام ; لأنها صارت شارعة في أصل الصلاة فوجدت المحاذاة في صلاة مشتركة ففسدت صلاته وفسدت صلاتها بفساد صلاة الإمام وعليها قضاء التطوع لحصول الفساد بعد صحة شروعها كما إذا كان الإمام في الظهر وقد نوى إمامتها فأتمت به تنوي التطوع ثم قامت بجنبه تفسد صلاته وصلاتها وعليها قضاء التطوع فكذا هذا وقد مرت المسألة من قبل ، وبعض مشايخنا قالوا : الجواب ما ذكر في باب الآذان ، وتأويل ما ذكر في باب الحدث أن الرجل لم ينو إمامتها في صلاة العصر فتجعل هي في الاقتداء به بنية العصر بمنزلة ما لم ينو إمامتها أصلا فلهذا لا تصير شارعة في صلاته تطوعا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث