الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل الكلام في مسائل السجدات يدور على أصول

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وإن ترك من الظهر أو من العصر أو من العشاء سجدة فيسجد سجدة ويتشهد على ما ذكرنا في الفجر .

ولو ترك سجدتين يسجد سجدتين ويصلي ركعة وعليه سجدتا السهو ; لأنه إن تركهما من ركعتين أيتهما كانتا فعليه سجدتان ، وكذا لو تركهما من الركعة الأخيرة ولو تركهما من إحدى الثلاث الأول فعليه ركعة ; لأن قياما وركوعا ارتفضا على اختلاف الروايتين فإذا كان يجب في حال ركعة وفي حال سجدتان يجمع بين الكل احتياطا ، وإذا سجد سجدتين يقعد لجواز أنه آخر صلاته والقعدة الأخيرة فرض وينوي بالسجدتين ما عليه لجواز أن تركهما من ثنتين قبل الأخيرة أو من ركعة قبلها ويبدأ بالسجدتين احتياطا لما بينا .

ولو ترك ثلاث سجدات يسجد ثلاث سجدات [ ص: 252 ] ويصلي ركعة ; لأن من الجائز أنه ترك ثلاث سجدات من الثلاث الأول فيقيد كل ركعة بسجدة فعليه ثلاث سجدات ، ومن الجائز أنه ترك سجدة من إحدى الثلاث الأول وسجدتين من الرابعة فيتم الرابعة بسجدتين ويلتحق سجدة بمحلها ومن الجائز أنه ترك سجدتين من ركعة من الثلاث الأول وسجدة من ركعة فيلغو قيام وركوع على اختلاف الروايتين فعليه سجدة لتنضم إلى تلك الركعة التي سجد فيها سجدة وركعة فعليه ثلاث سجدات في حالتين وركعة في حال فيجمع بين الكل ويقدم السجدات على الركعة لما بينا وينوي بالسجدات الثلاث ما عليه لما مر ويجلس بين السجدات والركعة لما مر فإن ترك أربع سجدات يسجد أربع سجدات ويصلي ركعتين ; لأنه لو ترك أربع سجدات من أربع ركعات فعليه أربع سجدات .

ولو ترك سجدتين من ركعتين من الثلاث الأول وسجدتين من الرابعة فعليه أربع سجدات .

ولو ترك الأربع كلها من الركعتين من الثلاث الأول وسجد سجدتين في ركعة منها وسجدتين في الرابعة فقد لغا قيامان وركوعان فكان الواجب عليه ركعتان ، ولو ترك سجدتين من ركعة من إحدى الثلاث الأول وسجدتين من ركعتين من الثلاث فعليه ركعة وسجدتان فيجمع بين الكل احتياطا فيسجد أربع سجدات ويصلي ركعتين ويقدم السجدات على الركعتين ; لأن تقديمها لا يضر ، وتقديم الركعتين يفسد الفرض على بعض الوجوه لما بينا ، والصلاة إذا فسدت من وجه يحكم بفسادها احتياطا لما مر وينوي في ثلاث سجدات ما عليه ; لأن ثنتين فيها قضاء لا محالة والرابعة ليست بقضاء لا محالة ; لأنها إما أن كانت زائدة أو من الرابعة فلا ينوي فيها والثالثة محتملة يحتمل أنها من الرابعة ويحتمل أنها من إحدى الثلاث الأول فينوي احتياطا وإذا سجد أربع سجدات يتشهد لاحتمال أن ذلك آخر صلاته والقعدة الأخيرة فريضة ، ثم يقوم فيصلي ركعة ثم يتشهد ; لأن من الجائز أن عليه ركعة وسجدتين فيكون ما بعد الركعة آخر صلاته فلا بد من القعدة فيقعد ، ثم يقوم ويصلي ركعة أخرى ويقعد ويسلم ، ثم يسجد سجدتي السهو ويقعد ويسلم ، وإن ترك خمس سجدات يسجد ثلاث سجدات ويصلي ركعتين ، وههنا يعتبر المؤدى ; لأنه أقل فهذا رجل سجد ثلاث سجدات فإن سجدها في ثلاث ركعات تقيدت ثلاث ركعات فعليه ثلاث سجدات وركعة .

ولو سجد سجدتين في ركعة وسجدة في ركعة فعليه سجدة وركعتان ففي حال عليه ثلاث سجدات وركعة وفي حال ركعتان وسجدة فيجمع بين الكل احتياطا فيسجد ثلاث سجدات ويصلي ركعتين ويقدم السجدات على الركعتين لما بينا ، وإذا سجد ثلاث سجدات فهل يقعد قبل أن يصلي الركعتين ؟ عند عامة المشايخ لا يقعد ; لأنه لو كان سجد ثلاث سجدات في ثلاث ركعات فإذا سجد ثلاث سجدات فقد التحقت بكل ركعة سجدة فتمت له الثلاث ، والقعدة على رأس الثالثة بدعة .

ولو كان سجد سجدتين في ركعة وسجدة في ركعة فإذا سجد ثلاث سجدات فقد تمت له ركعتان وسجدتان إلا أن السجدتين لغتا ، والقعدة على رأس الركعتين عند بعض مشايخنا سنة فدارت القعدة بين السنة والبدعة فكان ترك البدعة أولى ، وعند بعض مشايخنا وإن كانت واجبة لكن ترك البدعة فرض وهو أهم من الواجب فكان ترك البدعة أولى ، وعند بعض مشايخنا أنه يقعد بعد السجدات الثلاث ; لأن القعدة لما دارت بين الواجب وترك البدعة كان تحصيل الواجب مستحبا فقالوا : يقعد ههنا قعدة مستحبة لا مستحقة ; لأن الواجب ملحق بالفرض في حق العمل ثم بعد ذلك يصلي ركعة ويقعد ; لأن هذه رابعته من وجه بأن كان أدى السجدات الثلاث في ثلاث ركعات فإذا سجد ثلاث سجدات تمت له ثلاث ركعات وإذا صلى ركعة فهذه رابعته ، والقعدة بعدها فرض وهي ثالثته من وجه بأن أدى السجدتين من ركعة وسجدة من ركعة ، فإذا سجد ثلاث سجدات التحقت سجدة بالركعة التي سجد فيها سجدة وتمت له ركعتان فكانت هذه ثالثته ، والقعدة بعدها بدعة فدارت بين الفرض والبدعة فيغلب الفرض ; لأن ترك البدعة وإن كان فرضا واستويا من هذا الوجه لكن ترجحت جهة الفرض لما في ترك الفرض من ضرر وجوب القضاء ، ثم بعد التشهد يقوم فيصلي ركعة أخرى ، ثم يتشهد ويسلم ويسجد سجدتي السهو ، ثم يتشهد ، ثم يسلم .

ولو ترك ست سجدات يسجد سجدتين ويصلي ثلاث ركعات ; لأنه ما سجد إلا سجدتين فإن سجدهما في ركعة فعليه ثلاث ركعات وإن سجدهما في ركعتين [ ص: 253 ] فعليه سجدتان لتتم الركعتان وركعتان أخراوان ، فيجمع بين الكل احتياطا ويقدم السجدتين ; لما قلنا ، وبعد السجدتين هل يسجد أم لا ؟ على ما ذكرنا من اختلاف المشايخ ; لأن القعدة دائرة بين أنها بعد ركعة أم بعد ركعتين ; لأنه إن كان سجد السجدتين في ركعة كانت القعدة بعد ركعة ، وإن كان سجدهما في ركعتين كانت القعدة بين الركعتين وبعد ركعة بدعة ، وبعدهما عند بعضهم سنة وعند بعضهم واجبة ، وكذا هذا الاختلاف فيما إذا صلى بعد السجدتين ركعة واحدة لكون الركعة دائرة بين كونها ثانية وبين كونها ثالثة ; لأنه إن كان سجد السجدتين في ركعة كانت هذه الركعة ثانية ، وإن كان سجدهما في ركعتين كانت هذه الركعة ثالثة ، وإذا صلى ركعة أخرى يجلس بالاتفاق لكونها دائرة بين كونها رابعة وبين كونها ثالثة فافهم .

ولو ترك سبع سجدات يسجد سجدة ويصلي ثلاث ركعات ; لأنه ما سجد إلا سجدة واحدة فلم تتقيد إلا ركعة فعليه سجدة لتتم هذه الركعة وثلاث ركعات لتتم الأربع .

ولو ترك ثمان سجدات يسجد سجدتين ويصلي ثلاث ركعات ; لأنه أتى بأربع ركعات فإذا أتى بسجدتين يلتحقان بركوع واحد ويرتفض الباقي على اختلاف الروايتين فيصير مصليا ركعة فيكون عليه ثلاث ركعات لتتم الأربع .

ولو ترك من المغرب سجدة سجدها لا غير لما مر وإن ترك سجدتين يسجد سجدتين ويصلي ركعة لما بينا ويقعد بعد السجدتين لجواز أن فرضه تم بأن تركها من ركعتين والركعة تكون تطوعا فلا بد من القعود ، وإن ترك ثلاث سجدات يسجد ثلاث سجدات ويصلي ركعة ; لأنه إن ترك ثلاث سجدات من ثلاث ركعات فإذا سجدها فقد تمت صلاته فيتشهد ، وإن ترك سجدة من إحدى الأوليين وسجدتين من الثالثة فعليه ثلاث سجدات ، وإن ترك سجدتين من إحدى الأوليين فعليه سجدة وركعة فيجمع بين الكل .

ولو ترك أربع سجدات يسجد سجدتين ويصلي ركعتين والعبرة في هذا للمؤداة ; لأنها أقل فهذا رجل سجد سجدتين فإن سجدهما في ركعة فقد صلى ركعة فيصلي ركعتين أخراوين ، وإن سجدهما في ركعتين فقد تقيد بكل سجدة ركعة فعليه سجدتان ليتما ثم يصلي ركعة ، ففي حال عليه ركعتان وفي حال سجدتان وركعة فيجمع بين الكل احتياطا ويسجد سجدتين ويصلي ركعتين .

وبعد السجدتين الجلسة مختلف فيها وأكثرهم على أنه لا يقعد على ما مر وبين الركعتين يجلس لا محالة لجواز أنها ثالثة ، وإن ترك خمس سجدات يسجد سجدة ويصلي ركعتين لكن ينبغي أن ينوي بهذه السجدة عن الركعة التي قيدها بالسجدة ; لأنه لو لم ينو وقد كان قيد الركعة الأولى بالسجدة لالتحقت هذه السجدة بالركوع الثاني أو الثالث على اختلاف الروايتين فيتقيد له ركعتان يتوقفان على سجدتين ، فإذا صلى ركعتين قبل أدائها بين السجدتين اللتين تتم بهما الركعتان المقيدتان فسدت فرضية صلاته ، فإذا نوى بهذه السجدة عن الركعة التي تقيدت بتلك السجدة تمت به فبعد ذلك يصلي ركعتين ويقعد بين الركعتين ; لأن هذه ثانيته بيقين فلم يكن في القعدة شبهة البدعة .

ولو ترك ست سجدات يسجد سجدتين ويصلي ركعتين ; لأنه أتى بثلاث ركعات فيسجد سجدتين لتلتحقا بركوع منها على اختلاف الروايتين فتتم له ركعة ، ثم يصلي ركعة ويقعد لعدم شبهة البدعة ثم أخرى ويقعد فرضا هذا إذا كان لم يزد على عدد ركعات صلاته فأما إذا زاد بأن صلى الغداة ثلاث ركعات فإن ترك منها سجدة فسدت صلاته وكذلك إذا ترك سجدتين وثلاثا ، وإن ترك أربعا لم تفسد .

والأصل في هذه المسائل أن الصلاة متى دارت بين الجواز والفساد نحكم بفسادها احتياطا ، وإن من انتقل من الفرض إلى النفل وقيد النفل بالسجدة قبل إتمام الفرض بأن بقي عليه القعدة الأخيرة أو بقي عليه سجدة فسدت صلاته لما مر أن من ضرورة دخوله في النفل خروجه عن الفرض وقد بقي عليه ركن فيفسد فرضه كما لو اشتغل بعمل آخر قبل تمام الفرض ، وأصل آخر أنه إذا زاد على ركعات الفرض ركعة يضم الركعة الزائدة إلى الركعات الأصلية وينظر إلى عددها ثم ينظر إلى سجدات عددها فتكون سجدات الفجر بالمزيد ستا ; لأنها مع الركعة الزائدة ثلاث ركعات ولكل ركعة سجدتان وسجدات الظهر بالمزيد عشرا وسجدات المغرب بالمزيد ثمانيا ، ثم ينظر إن كان المتروك أقل من النصف أو النصف يحكم بفساد صلاته ; لأن من الجائز أنه أتى في كل ركعة بسجدة فتتقيد ركعات الفرض كلها ، ثم انتقل منها إلى الركعة الزائدة [ ص: 254 ] وهي تطوع قبل أداء تلك السجدات فتفسد صلاته ، وإن كان المتروك أكثر من النصف يعلم يقينا أن المفروض مع الزائد لم يتقيد الكل فإن الفجر مع الزائد لم يتقيد بسجدتين بل لو تقيد تقيد ركعتان لا غير ; لأن ثلاث ركعات لا يتصور أن تتقيد بسجدتين فلم يوجد الانتقال إلى النفل بعد ، وكذا خمس ركعات في الظهر لا يتصور أن تتقيد بأربع سجدات ، ولا المغرب مع الزيادة بثلاث سجدات فلا يتحقق الانتقال إلى النفل ، ثم في كل موضع لم تفسد فتكون المؤديات أقل لا محالة ، فينظر إلى المؤديات في ذلك الفرض ثم يتمم الفرض على ما بينا وإذا عرفت هذه الأصول فنقول : إذا صلى الغداة ثلاث ركعات وترك منها سجدة فسدت صلاته ; لأنه إن تركها من الأولى أو من الثانية فسدت ; لأنه لما قيد الثالثة بسجدة فقد انعقدت نفلا فصار خارجا من الفرض ضرورة دخوله في النفل فخرج من الفرض وقد بقي عليه منه سجدة ففسد فرضه ، كما لو صلى الفجر ركعتين وترك منها سجدة فلم يسجدها حتى قام وذهب ، وإن تركها من الثالثة لا تفسد فدارت بين الجواز والفساد فنحكم بالفساد ، فإن ترك سجدتين إن ترك سجدة من الأولى وسجدة من الثانية فسدت صلاته لتقيد كل واحدة من ركعتي الفرض بسجدة ، ثم دخل في النفل قبل الفراغ من الفرض ، وكذا إن ترك سجدة من إحدى الأوليين وسجدة من الثالثة ; لأن ترك سجدة من الأوليين يكفي لفساد الفرض لما قلنا ، وإن تركهما من الثالثة لا يفسد فرضه ; لأنه قد صلى ركعتين كل ركعة بسجدتين ، فإذا في حالين تفسد وفي حال تجوز .

ولو كانت تجوز في حالين وتفسد في حال للزم الفساد فههنا أولى ، وذكر محمد في الأصل في هذه المسألة قولين ، أما أحدهما فتفسد صلاته ، والقول الآخر لا تفسد صلاته وإن أراد بالقولين الوجهين اللذين يحتمل أحدهما الجواز والآخر الفساد على ما بينا فنحكم بالفساد ، ومن المشايخ من حقق القولين فقال في قول : تفسد لما قلنا ، وفي قول : لا تفسد ; لأنه يحمل على أن السجدتين المتروكتين من الثالثة تحريا للجواز ، وهذا غير سديد ; لأنه لو كان كذلك لوجب أن يكون فيما إذا ترك سجدة واحدة قولان في قول لا تفسد ; لأنه يحمل على أنه تركها من الثالثة تحريا للجواز ، وكذلك لو ترك ثلاث سجدات تفسد لما قلنا .

ولو ترك أربع سجدات لا تفسد ; لأن المتروك أكثر من النصف فهذا الرجل ما سجد إلا سجدتين سواء سجدهما في ركعتين أو في ركعة واحدة فلم يصر بذلك خارجا من الفرض إلى النفل ; لأن الزائد على الركعتين أقل من ركعة فلم يصر منتقلا إلى النفل بعد فلا يفسد فرضه وعليه أن يسجد سجدتين ويتشهد ولا يسلم ثم يقوم ويصلي ركعة كاملة ; لأنه قد أتى بسجدتين ، فإن كان أتى بهما في ركعتين فعليه سجدتان لا غير ، وإن كان أتى بهما في ركعة واحدة فعليه ركعة كاملة فيجمع بين الكل احتياطا ويسجد سجدتين أولا ويتشهد ثم يقوم ويصلي ركعة لما ذكرنا فيما تقدم ، وصار هذا كما لو صلى الغداة ركعتين وترك منها سجدتين وجوابه ما ذكرنا كذا هذا وكذلك لو ترك خمس سجدات لا تفسد ; لأن هذا الرجل ما صلى إلا ركعة واحدة فيسجد سجدة أخرى لتتم الركعة ثم يصلي ركعة أخرى كما إذا صلى الغداة ركعتين وترك منها ثلاث سجدات والجواب فيه ما ذكرنا فكذا هذا وكذلك لو ترك ست سجدات ; لأنه لم يسجد شيئا وإنما ركع ثلاث ركوعات فيأتي بسجدتين حتى يصير له ركعة كاملة ثم يصلي ركعة أخرى ، كما إذا صلى الفجر ركعتين وترك منها أربع سجدات ، وعلى هذا إذا صلى الظهر أو العصر أو العشاء خمسا وترك منها سجدة ثم قام وذهب .

ولو ترك منها سجدتين فكذلك الجواب إن تركها من الأربع الأول ، وكذلك إن ترك ثلاثا أو أربعا أو خمسا لاحتمال أنه ترك من كل ركعة سجدة فترك ثلاثا من ثلاث وأربعا من الأربع وخمسا من خمس وذلك جهة الفساد .

ولو ترك ست سجدات لا تفسد ; لأن المتروك ههنا أكثر ; لأنه ما سجد إلا أربع سجدات فيسجد أربع سجدات أخر ثم يقوم ويصلي ركعتين ويكون كما إذا صلى أربع ركعات وترك منها أربع سجدات ، والجواب والمعنى فيه ما ذكرنا هنالك كذا ههنا وكذلك إن ترك منها سبعا أو ثمانيا أو تسعا أو عشرا فالجواب فيه كالجواب فيما إذا صلى أربعا وترك ثلاث سجدات أو سجدتين أو سجدة أو لم يسجد رأسا لا يختلف الجواب ولا المعنى وقد مر ذلك كله وكذلك لو صلى المغرب أربع ركعات وترك منها سجدة أو سجدتين أو ثلاثا أو أربعا فسدت صلاته لما ذكرنا في الظهر والعصر والعشاء إذا صلاها خمسا وترك منها خمس سجدات أو أقل ، وإن ترك منها [ ص: 255 ] خمس سجدات أو ستا أو سبعا لا تفسد وينظر إلى المؤدى ويكون حكمه حكم ما إذا صلى المغرب ثلاثا وترك منها ثلاث سجدات أو أربعا أو خمسا وهناك ينظر إلى المؤدى من السجدات فيضم إلى كل سجدة أداها سجدة ثم يتم صلاته على نحو ما ذكرنا هناك وكذا ههنا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث