الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( فصل ) :

وأما بيان ما يفسدها .

وبيان حكمها إذا فسدت أو فاتت عن وقتها فنقول : إنه يفسد الجمعة ما يفسد سائر الصلوات وقد بينا ذلك في موضعه ، والذي يفسدها على الخصوص أشياء ، منها خروج وقت الظهر في خلال الصلاة عند عامة المشايخ ، وعند مالك لا يفسدها بناء على أن الجمعة فرض مؤقت بوقت الظهر عند العامة حتى لا يجوز أداؤها في وقت العصر ، وعنده يجوز وقد مر الكلام فيه ، وكذا خروج الوقت بعد ما قعد قدر التشهد عند أبي حنيفة ، وعند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لا تفسد وهي من المسائل الاثني عشرية وقد مرت ، ومنها فوت الجماعة الجمعة قبل أن يقيد الإمام الركعة بالسجدة بأن نفر الناس عنه ، عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ، وعندهما لا تفسد .

وأما فوتها بعد تقييد الركعة بالسجدة فلا تفسد عند أصحابنا الثلاثة ، وعند زفر تفسد ، وقد ذكرنا هذه المسائل .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث