الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( فصل ) :

وأما بيان ما يسقط بعد الوجوب فمنها هلاك الخارج من غير صنعه ; لأن الواجب في الخارج فإذا هلك يهلك بما فيه كهلاك نصاب الزكاة بعد الحول وهذا عندنا ، وعند الشافعي لا يسقط وهو على الاختلاف في الزكاة وقد مرت المسألة ، وإن هلك البعض يسقط الواجب بقدره ويؤدى عشر الباقي قل الباقي ، أو كثر في قول أبي حنيفة ، وعندهما يعتبر قدر الهالك مع الباقي في تكميل قدر النصاب إن بلغ نصابا يؤدى وإلا فلا ، وفي رواية عن أبي يوسف يعتبر كمال النصاب في الباقي بنفسه من غير ضم قدر الهالك إليه على ما مر وإن استهلك ، فإن استهلكه غير المالك أخذ الضمان منه وأدى عشره وإن استهلك بعضه أدى عشر القدر المستهلك من الضمان وإن استهلكه المالك ، أو استهلك البعض بأن أكله ضمن عشر الهالك وصار دينا في ذمته في قول أبي حنيفة خلافا لأبي يوسف وقد ذكرنا المسألة .

ومنها الردة عندنا ; لأن في العشر معنى العبادة والكافر ليس من أهل العبادة ، وعند الشافعي لا يسقط كالزكاة ومنها موت المالك من غير وصية إذا كان استهلك الخارج عندنا خلافا للشافعي كما في الزكاة وإن كان الخارج قائما بعينه يؤدى العشر منه في ظاهر الرواية ، وفي رواية عن أبي يوسف يسقط بخلاف الزكاة وقد مضى الفرق فيما تقدم والله تعالى أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث