الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة تسعين ومائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ذكر عدة حوادث

وخرج في هذه السنة خارجي من ناحية عبد القيس ، يقال له سيف بن بكير ، فوجه إليه الرشيد محمد بن يزيد بن مزيد ، فقتله بعين النورة .

[ ص: 373 ] وفيها نقض أهل قبرس العهد ، فغزاهم معيوف بن يحيى ، فسبى أهلها .

وحج بالناس عيسى بن موسى الهادي .

وفيها أسلم الفضل بن سهل على يد المأمون ، وقيل بل أسلم أبوه سهل على يد المهدي ، وكان محبوسا ، وقيل أسلم الفضل وأخوه الحسن على يد يحيى بن خالد ، فاختاره يحيى لخدمة المأمون ، فلهذا كان الفضل يرعى البرامكة ، ويثني عليهم ، ولقب بذي الرئاستين لأنه تقلد الوزارة والسيف ، وكان يتشيع ، وهو الذي أشار على المأمون بالعهد لعلي بن موسى الرضى - عليه السلام - .

وكان على الموصل هذه السنة خالد بن يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلب ، ولما دخل الموصل انكسر لواؤه في ( باب المدينة ) ، فتطير منه ، وكان معه أبو الشيص الشاعر ، فقال في ذلك : ما كان منكسر اللواء لطيرة تخشى ولا أمر يكون مويلا لكن هذا الرمح أضعف ركنه صغر الولاية فاستقل الموصلا

فسري عن خالد .

وفيها غزا الرشيد الصائفة ، واستخلف المأمون بالرقة ، وفوض إليه الأمور ، وكتب إلى الآفاق بذلك ، ودفع إليه خاتم المنصور تيمنا به ، ونقشه : الله ثقتي آمنت به .

وفيها خرجت الروم إلى عين زربى والكنيسة السوداء ، وأغاروا ، فاستنقذ أهل [ ص: 374 ] المصيصة ما كان معهم من الغنيمة .

[ الوفيات ]

وفيها توفي أسد بن عمرو بن عامر أبو المنذر البجلي الكوفي ، صاحب أبي حنيفة .

وفيها توفي يحيى بن خالد بن برمك محبوسا بالرافقة في المحرم ، وعمره سبعون سنة . وعمر بن علي بن عطاء بن مقدم المقدمي البصري .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث