الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة إحدى وتسعين ومائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ذكر عصيان أهل ماردة على الحكم وما فعله بأهل قرطبة

وفيها عصى أصبغ بن عبد الله ، ووافقه أهل مدينة ماردة من الأندلس ، على الحكم ، وأخرجوا عامله ، واتصل الخبر بالحكم ، فسار إليها وحاصرها ، فبينما هو مجد في الحصار [ ص: 377 ] أتاه الخبر عن أهل قرطبة أنهم أعلنوا العصيان له ، فرجع مبادرا ، فوصل إلى قرطبة في ثلاثة أيام ، وكشف عن الذين أثاروا الفتنة ، فصلبهم منكسين ، وضرب أعناق جماعة ، فارتدع الباقون بذلك ، واشتدت كراهيتهم له .

ولم يزل أهل ماردة تارة يطيعون ومرة يعصون إلى سنة اثنتين وتسعين ، فضعف أمر أصبغ ; لأن الحكم تابع إرسال الجيوش إليه ، واستمال جماعة من أعيان أهل ماردة وثقاته من أصحابه ، فمالوا إليه ، وفارقوا أصبغ ، حتى أخوه ، فتحير أصبغ ، وضعفت نفسه ، فأرسل يطلب الأمان فأمنه الحكم ، ففارق ماردة ، وحضر عند الحكم ، وأقام عنده بقرطبة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث