الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة ثمان وسبعين ومائتين

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ذكر الفتنة بطرسوس

وفيها ثار الناس ، بطرسوس ، بالأمير محمد بن موسى ، فقبضوا عليه .

وسبب ذلك أن الموفق لما توفي كان له خادم من خواصه يقال له : راغب ، فاختار الجهاد ، فسار إلى طرسوس على عزم المقام بها ، فلما وصل إلى الشام سير ما معه من دواب ، وآلات ، وخيام وغير ذلك إلى طرسوس ، وسار هو جريدة إلى خمارويه ليزوره ، ويعرفه عزمه ، فلما لقيه بدمشق أكرمه خمارويه ، وأحبه ، وأنس به ، واستحيا راغب أن يطلب منه المسير إلى طرسوس ، فطال مقامه عنده ، فظن أصحابه أن خمارويه قبض عليه ، فأذاعوا ذلك ، فاستعظمه الناس ، وقالوا : يعمد إلى رجل قصد الجهاد في سبيل الله فقبض عليه ! ثم شغبوا على أميرهم محمد ابن عم خمارويه ، وقبضوا عليه ، وقالوا : لا يزال في الحبس إلى أن يطلق ابن عمك راغبا ، ونهبوا داره ، وهتكوا حرمه .

وبلغ الخبر إلى خمارويه ، فأطلع راغبا عليه ، وأذن له في المسير إلى طرسوس ، فلما بلغ إليها أطلق أهلها أميرهم ، فلما أطلقوه قال لهم : قبح الله جواركم ! وسار عنهم إلى البيت المقدس ، فأقام به ، ولما سار عن طرسوس عاد العجيفي إلى ولايتها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث