الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة إحدى وثلاثمائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 624 ] 301

ثم دخلت سنة إحدى وثلاثمائة

في هذه السنة خلع على الأمير أبي العباس بن المقتدر بالله ، وقلد أعمال مصر والمغرب ، وعمره أربع سنين ، واستخلف له على مصر مؤنس الخادم .

وأبو العباس هذا هو الذي ولي الخلافة بعد القاهر بالله ، ولقب بالراضي بالله . وخلع أيضا على الأمير علي بن المقتدر ، وولي الري ، ودنباوند ، وقزوين وزنجان ، وأبهر .

وفيها أحضر بدار عيسى رجل يعرف بالحلاج ويكنى أبا محمد ، وكان مشعبذا في قول بعضهم ، وصاحب حقيقة في قول بعضهم ، ومعه صاحب له ، فقيل : إنه يدعي الربوبية ، وصلب هو وصاحبه ثلاثة أيام ، كل يوم من بكرة إلى انتصاف النهار ، ثم يؤمر بهما إلى الحبس ، وسنذكر أخباره واختلاف الناس فيه عند صلبه .

وفيها ، في صفر ، ( عزل أبو الهيجاء عبد الله بن حمدان عن الموصل ) ، وقلد يمن الطولوني المعونة بالموصل ، ثم صرف عنها في هذه السنة ، واستعمل عليها نحرير ( الخادم ) الصغير .

وفيها خالف أبو الهيجاء عبد الله بن حمدان على المقتدر فسير إليه مؤنس المظفر وعلى مقدمته بني بن نفيس ، خرج إلى الموصل منتصف صفر ومعه جماعة [ ص: 625 ] من القواد ، وخرج مؤنس في ربيع الأول ، فلما علم أبو الهيجاء بذلك قصد مؤنسا مستأمنا من تلقاء نفسه ، وورد معه إلى بغداذ ، فخلع المقتدر عليه .

وفيها توفي دميانة أمير الثغور وبحر الروم ، وقلد مكانه ابن بلك .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث