الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة اثنتين وثلاثمائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ذكر خبر مصر مع العلوي المهدي

وفيها أنفذ أبو محمد عبيد الله العلوي الملقب بالمهدي جيشا من إفريقية مع قائد من قواده يقال له حباسة إلى الإسكندرية ، فغلب عليها .

وكان مسيره في البحر ، ثم سار منها إلى مصر ، فنزل بين مصر والإسكندرية ، فبلغ ذلك المقتدر ، فأرسل مؤنسا الخادم في عسكر إلى مصر لمحاربة حباسة وأمده بالسلاح والمال ، فسار إليها ، فالتقى العسكران في جمادى الأولى ، فاقتتلوا ( قتالا شديدا ) فقتل [ ص: 636 ] من الفريقين جمع كثير ، وجرح مثلهم ، ثم كان بينهم وقعة أخرى بنحوها ، ثم وقعة ثالثة ورابعة ، فانهزم فيها المغاربة أصحاب العلوي ، وقتلوا ، وأسروا ، فكان مبلغ القتلى سبعة آلاف مع الأسرى وهرب الباقون .

وكانت هذه الوقعة سلخ جمادى الآخرة ، وعادوا إلى الغرب ، فلما ( وصلوا إلى الغرب ) قتل المهدي حباسة .

وفيها خالف عروبة بن يوسف الكتامي على المهدي بالقيروان ، واجتمع إليه خلق كثير من كتامة والبرابر ، فأخرج المهدي إليهم مولاه غالبا ، فاقتتلوا قتالا شديدا في محضر القيروان ، فقتل عروبة وبنو عمه ، وقتل معهم عالم لا يحصون ، وجمعت رءوس مقدميهم في قفة وحملت إلى المهدي ، فقال : ما أعجب أمور الدنيا ! قد جمعت هذه القفة رءوس هؤلاء ، وقد كان يضيق بعساكرهم فضاء المغرب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث