الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة أربع وثلاثمائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ذكر تغلب كثير بن أحمد على سجستان ومحاربته

كان كثير بن أحمد ( بن شهفور ) قد تغلب على أعمال سجستان ، فكتب الخليفة إلى بدر بن عبد الله الحمامي ، وهو متقلد أعمال فارس ، يأمره أن يرسل جيشا يحاربون كثيرا ، ويؤمر عليهم دركا ، ويستعمل على الخراج بها زيد بن إبراهيم ، فجهز بدر جيشا كثيفا وسيرهم ، فلما وصلوا قاتلهم كثير ، فلم يكن له بهم قوة ، وضعف أمره وكادوا يملكون البلد ، فبلغ أهل البلد أن زيدا معه قيود وأغلال لأعيانهم ، فاجتمعوا مع كثير ، وشدوا منه ، وقاتلوا معه فهزموا عسكر الخليفة ، وأسروا زيدا ، فوجدوا معه القيود والأغلال ، فجعلوها في رجليه وعنقه .

[ ص: 650 ] وكتب كثير إلى الخليفة يتبرأ من ذلك ، ويجعل الذنب فيه لأهل البلد ، فأرسل الخليفة إلى بدر الحمامي يأمره أن يسير بنفسه إلى قتال كثير ، فتجهز بدر ، فلما سمع كثير ذلك خاف ، فأرسل يطلب المقاطعة على مال يحمله كل سنة ، فأجيب إلى ذلك ، وقوطع على خمسمائة ألف درهم ، وقررت البلاد عليه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث