الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة خمس عشرة وثلاثمائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 718 ] ذكر مسير جيش المهدي إلى المغرب

في هذه السنة سير المهدي العلوي ، صاحب إفريقية ، ابنه أبا القاسم من المهدية إلى المغرب في جيش كثير ، في صفر ، لسبب محمد بن خرز الزناتي ، وذلك أنه ظفر بعسكر من كتامة ، فقتل منهم خلقا كثيرا ، فعظم ذلك على المهدي ، فسير ولده ، فلما خرج تفرق الأعداء ، وسار حتى وصل إلى ما وراء تاهرت ، فلما عاد من سفرته هذه خط برمحه في الأرض صفة مدينة وسماها المحمدية ، وهي المسيلة .

وكانت خطته لبني كملان ، فأخرجهم منها ، ونقلهم إلى فحص القيروان ، كالمتوقع منهم أمرا ، فلذلك أحبوا أن يكونوا قريبا منه ، وهم كانوا أصحاب أبي يزيد الخارجي ، وانتقل خلق كثير إلى المحمدية ، وأمر عاملها أن يكثر من الطعام ويخزنه ويحتفظ به ( ففعل ذلك ) ، فلم يزل مخزونا إلى أن خرج أبو يزيد ولقيه المنصور ، ومن المحمدية كان يمتار ما يريد إذ ليس بالموضع مدينة سواها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث