الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة ثلاث وستين وثلاثمائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ذكر ولاية جيش بن الصمصامة دمشق

ثم عادت الفتنة في ربيع الآخر سنة أربع وستين وثلاثمائة ، وترددوا في الصلح ، فاستقر الأمر بين القائد أبي محمود والدمشقيين على إخراج ظالم من البلد ، وأن يليه جيش بن الصمصامة ، وهو ابن أخت أبي محمود ، واتفقوا على ذلك وخرج ظالم من البلد ، ووليه جيش بن الصمصامة ، وسكنت الفتنه واطمأن الناس .

ثم إن المغاربة بعد أيام عاثوا وأفسدوا باب الفراديس ، فثار الناس عليهم وقاتلوهم ، وقتلوا من لحقوه ، وصاروا إلى القصر الذي فيه جيش ، فهرب منه هو ومن معه من الجند المغاربة ، ولحق بالعسكر ، فلما كان من الغد ، وهو أول جمادى الأولى من السنة ، زحف جيش في العسكر إلى البلد ، وقاتله أهله ، فظفر بهم وهزمهم ، وأحرق من البلد ما كان سلم ، ودام القتال بينهم أياما كثيرة فاضطرب الناس وخافوا ، وخربت المنازل ، وانقطعت المواد ، وانسدت المسالك ، وبطل البيع والشراء ، وقطع الماء عن [ ص: 322 ] البلد ، فبطلت القنوات والحمامات ، ومات كثير من الفقراء على الطرقات من الجوع والبرد ، فأتاهم الفرج بعزل أبي محمود .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث