الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة إحدى وثمانين وأربعمائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ذكر عدة حوادث

في هذه السنة حج الوزير أبو شجاع ، وزير الخليفة ، واستناب ابنه ربيب الدولة أبا منصور ، ونقيب النقباء طراد بن محمد الزينبي .

وفيها أسقط السلطان ما كان يؤخذ من الحجاج من الخفارة .

وفيها جمع آقسنقر ، صاحب حلب ، عسكره وسار إلى قلعة شيزر فحصرها ، وصاحبها ابن منقذ ، وضيق عليها ، ونهب ربضها ، ثم صالحه صاحبها وعاد إلى حلب .

[ الوفيات ]

وفيها توفي أبو بكر أحمد بن أبي حاتم عبد الصمد بن أبي الفضل الغورجي ، [ ص: 323 ] الهروي ، والقاضي محمود بن محمد بن القاسم أبو عامر الأزدي ، المهلبي ، راويا جامع الترمذي عن أبي محمد الجراحي ، رواه عنهما أبو الفتح الكروخي .

وتوفي عبد الله بن محمد بن علي بن محمد ( أبو إسماعيل ) ، الأنصاري ، الهروي ، شيخ الإسلام ، ومولده سنة خمس وتسعين وثلاثمائة ، وكان شديد التعصب في المذاهب .

ومحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الباقرحي ، ومولده في شعبان ، وهو من أهل الحديث والرواية .

وفي المحرم توفيت ابنة الغالب بالله بن القادر ودفنت عند قبر أحمد ، وكانت ترجع إلى دين ، ومعروف كثير ، لم يبلغ أحد في فعل الخير ما بلغت .

وفي شعبان توفي عبد العزيز الصحراوي الزاهد .

وفيها توفي الملك أحمد ابن السلطان ملكشاه بمرو ، وكان ( ولي عهد أبيه في السلطنة ، وكان ) عمره إحدى عشرة سنة ، وجلس الناس ببغداذ للعزاء سبعة أيام في دار الخلافة ، ولم يركب أحد فرسا ، وخرج النساء ينحن في الأسواق ، واجتمع الخلق الكثير في الكرخ للتفرج والمناحات ، وسود أهل الكرخ أبواب عقودهم إظهارا للحزن عليه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث