الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة ثمان وثمانين وأربعمائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 389 ] ذكر قتل أحمد خان صاحب سمرقند

في هذه السنة ، في المحرم ، قتل أحمد خان ، صاحب سمرقند ، وكان قد كرهه عسكره واتهموه بفساد الاعتقاد ، وقالوا : هو زنديق .

وكان سبب ذلك أن السلطان ملكشاه ، لما فتح سمرقند وأسر أحمد خان هذا ، قد وكل به جماعة من الديلم ، فحسنوا له معتقدهم ، وأخرجوه إلى الإباحة ، فلما عاد إلى سمرقند كان يظهر منه أشياء تدل على انحلاله من الدين ، فلما كرهه أصحابه ، وعزموا على قتله ، قالوا لمستحفظ قلعة كاسان ، وهو طغرل ينال بك ، ليظهر العصيان ليسير أحمد خان معهم من سمرقند إلى قتاله ، فيتمكنوا من قتله ، فعصى طغرل ينال بك ، فسار أحمد خان والعسكر إلى قتاله ، فلما نازل القلعة تمكن العسكر منه ، وقبضوا عليه ، وعادوا إلى سمرقند ، وأحضروا القضاة والفقهاء ، وأقاموا خصوما ادعوا عليه الزندقة ، فجحد ، فشهد عليه جماعة بذلك ، فأفتى الفقهاء بقتله ، فخنقوه ، وأجلسوا ابن عمه مسعودا مكانه وأطاعوه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث