الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة ثمان وثمانين وأربعمائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ذكر الفتنة بنيسابور

في هذه السنة ، في ذي الحجة ، جمع أمير كبير من أمراء خراسان جمعا كثيرا ، وسار بهم إلى نيسابور ، فحصرها ، فاجتمع أهلها وقاتلوه أشد قتال ، ولازم حصارهم نحو أربعين يوما ، فلما لم يجد له مطمعا فيها سار عنها في المحرم سنة تسع وثمانين وأربعمائة ، فلما فارقها وقعت الفتنة بها بين الكرامية وسائر الطوائف من أهلها ، فقتل بينهم قتلى كثيرة .

[ ص: 396 ] وكان مقدم الشافعية أبا القاسم ابن إمام الحرمين أبي المعالي الجويني ، ومقدم الحنفية القاضي محمد بن أحمد بن صاعد ، وهما متفقان على الكرامية ، ومقدم الكرامية محمشاد ، فكان الظفر للشافعية والحنفية على الكرامية ، فخربت مدارسهم ، وقتل كثير منهم ومن غيرهم ، وكانت فتنة عظيمة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث