الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة تسعين وأربعمائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ذكر الخطبة للعلوي المصري بولاية رضوان

في هذه السنة خطب الملك رضوان في كثير من ولايته للمستعلي بأمر الله العلوي ، صاحب مصر .

وسبب ذلك أنه كان عنده الأمير جناح الدولة ، وهو زوج أمه ، فرأى من رضوان تغيرا ، فسار إلى حمص ، وهي له ، فلما رأى ياغي سيان بعده عن رضوان صالحه ، وقدم إليه بحلب ، ونزل بظاهرها .

وكان لرضوان منجم يقال له : الحكيم أسعد ، وكان يميل إليه ، فقدمه بعد مسير جناح الدولة ، فحسن له مذاهب العلويين والمصريين ، وأتته رسل المصريين يدعونه إلى طاعتهم ، ويبذلون له المال ، وإنفاذ العساكر إليه ليملك دمشق ، فخطب لهم بشيزر [ ص: 413 ] وجميع الأعمال سوى أنطاكية ، وحلب ، والمعرة ، أربع جمع ، ثم حضر عنده سقمان بن أرتق ، وياغي سيان ، صاحب أنطاكية ، فأنكروا ذلك ، واستعظماه ، فأعاد الخطبة العباسية في هذه السنة ، وأرسل إلى بغداذ يعتذر مما كان منه .

وسار ياغي سيان إلى أنطاكية ، فلم يقم بها غير ثلاثة أيام حتى وصل الفرنج إليها وحصروها ، وكان ما نذكره إن شاء الله تعالى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث