الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة أربع عشرة وخمسمائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ذكر غزوات إيلغازي هذه السنة

في هذه السنة أرسل المسترشد بالله خلعا مع سديد الدولة بن الأنباري لنجم الدين إيلغازي ، وشكره على ما يفعله من غزو الفرنج ، ويأمره بإبعاد دبيس عنه ، وسار أبو علي بن عمار الذي كان صاحب طرابلس ، مع ابن الأنباري إلى إيلغازي ليقيم عنده ، يعبر الأوقات بما ينعم به عليه ، فاعتذر عن إبعاد دبيس ، ووعد به ، ثم سار إلى [ ص: 654 ] الفرنج ، وكان قد جمع لهم جمعا ، فالتقوا بموضع اسمه ذات البقل من أعمال حلب ، فاقتتلوا ، واشتد القتال ، وكان الظفر له .

ثم اجتمع إيلغازي وأتابك طغتكين ، صاحب دمشق ، وحصروا الفرنج في معرة قنسرين يوما وليلة ، ثم أشار أتابك طغتكين بالإفراج عنهم ، كيلا يحملهم الخوف على أن يستقتلوا ويخرجوا إلى المسلمين ، فربما ظفروا ، وكان أكثر خوفه من دبر خيل التركمان ، وجودة خيل الفرنج ، فأفرج لهم إيلغازي ، فساروا عن مكانهم وتخلصوا ، وكان إيلغازي لا يطيل المقام في بلد الفرنج ; لأنه كان يجمع التركمان للطمع ، فيحضر أحدهم ومعه جراب فيه دقيق ، وشاة ، ويعد الساعات لغنيمة يتعجلها ، ويعود ، فإذا طال مقامهم تفرقوا ، ولم يكن له من الأموال ما يفرقها فيهم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث