الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة ست وعشرين وخمسمائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 40 ] ذكر الحرب بين السلطان طغرل والملك داود

في هذه السنة في رمضان كانت الحرب بين الملك طغرل ، وبين ابن أخيه الملك داود بن محمود ، وكان سببها أن السلطان سنجر أجلس الملك طغرل في السلطنة - كما ذكرناه - وعاد إلى خراسان ; لأنه بلغه أن صاحب ما وراء النهر أحمد خان قد عصى عليه ، فبادر إلى العود لتلافي ذلك الخرق ، فلما عاد إلى خراسان عصى الملك داود على عمه طغرل وخالفه ، وجمع العساكر بأذربيجان وبلاد كنجة ، وسار إلى همذان ، فنزل مستهل رمضان عند قرية يقال لها : وهمان بقرب همذان .

وخرج إليه طغرل ، وعبأ كل واحد منهما أصحابه ميمنة وميسرة ، وكان على ميمنة السلطان طغرل ابن برسق ، وعلى ميسرته قزل ، وعلى مقدمته قراسنقر ، وكان على ميمنة داود يرنقش الزكوي ولم يقاتل ، فلما رأى التركمان ذلك نهبوا خيمه وبركه جميعه ، ووقع الخلف في عسكر داود ، فلما رأى أتابكه آقسنقر الأحمديلي ذلك ولى هربا ، وتبعه الناس في الهزيمة ، وقبض طغرل على يرنقش الزكوي وعلى جماعة من الأمراء .

وأما الملك داود فإنه لما انهزم بقي متحيرا إلى أوائل ذي القعدة ، فقدم بغداذ ومعه أتابكه آقسنقر الأحمديلي ، فأكرمه الخليفة ، وأنزله بدار السلطان ، وكان الملك مسعود بكنجة ، فلما سمع بانهزام الملك داود توجه نحو بغداذ على ما نذكره إن شاء الله تعالى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث