الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة سبع وعشرين وخمسمائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ذكر هزيمة صاحب طرابلس الفرنجي

وفي هذه السنة عبر إلى الشام جمع كثير من التركمان من بلاد الجزيرة ، وأغاروا على بلاد طرابلس ، وغنموا وقتلوا كثيرا ، فخرج القمص صاحب طرابلس في جموعه ، فانزاح التركمان من بين يديه ، فتبعهم فعادوا إليه ، وقاتلوه فهزموه ، وأكثروا القتل في عسكره ، ومضى هو ومن سلم معه إلى قلعة بعرين ، فتحصنوا فيها ، وامتنعوا على التركمان ، فحصرهم التركمان فيها .

فلما طال الحصار عليهم نزل صاحب طرابلس ، ومعه عشرون فارسا من أعيان أصحابه سرا فنجوا وساروا إلى طرابلس ، وترك الباقين في بعرين يحفظونها ، فلما وصل إلى طرابلس كاتب جميع الفرنج ، فاجتمع عنده منهم خلق كثير ، وتوجه بهم نحو التركمان ليرحلهم عن بعرين ، فلما سمع التركمان بذلك قصدوهم والتقوهم ، وقتل بينهم خلق كثير ، وأشرف الفرنج على الهزيمة ، فحملوا نفوسهم ، ورجعوا على حامية إلى رفنية فتعذر على التركمان اللحاق بهم إلى وسط بلادهم فعادوا عنهم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث