الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة ثلاثين وخمسمائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ذكر غزاة العسكر الأتابكي لبلاد الفرنج

في هذه السنة في شعبان ، اجتمعت عساكر أتابك زنكي صاحب حلب وحماة مع الأمير أسوار نائبه بحلب ، وقصدوا بلد الفرنج على حين غفلة منهم ، وقصدوا أعمال اللاذقية بغتة ، ولم يتمكن أهلها من الانتقال عنها والاحتراز ، فنهبوا منها ما يزيد عن الوصف ، وقتلوا وأسروا ، وفعلوا في بلد الفرنج ما لم يفعله بهم غيرهم .

وكان الأسرى سبعة آلاف أسير ما بين رجل وامرأة وصبي ، ومائة ألف رأس من الدواب ما بين فرس وبغل وحمار وبقر وغنم ، وأما ما سوى ذلك من الأقمشة والعين ، والحلي فيخرج عن الحد ، وأخربوا بلد اللاذقية وما جاورها ، ولم يسلم منها إلا القليل ، وخرجوا إلى شيزر بما معهم من الغنائم سالمين منتصف رجب ، فامتلأ الشام من الأسارى والدواب ( وفرح المسلمون بذلك فرحا عظيما ) ولم يقدر الفرنج على شيء يفعلونه مقابل هذه الحادثة عجزا ووهنا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث