الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة إحدى وخمسين وخمسمائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 229 ] ذكر وفاة خوارزم شاه أتسز وغيره من الملوك

في هذه السنة تاسع جمادى الآخرة توفي خوارزم شاه أتسز بن محمد بن أنوشتكين ، وكان قد أصابه فالج ، فتعالج منه فلم يبرأ ، فاستعمل أدوية شديدة الحرارة بغير أمر الأطباء ، فاشتد مرضه ، وضعفت قوته ، فتوفي . وكان يقول عند الموت : ما أغنى عني ماليه هلك عني سلطانيه ، وكانت ولادته في رجب سنة تسعين وأربعمائة .

ولما توفي ملك بعده ابنه أرسلان ، فقتل نفرا من أعمامه ، وسمل أخا له فمات بعد ثلاثة أيام ، وقيل بل قتل نفسه .

وأرسل إلى السلطان سنجر ، وكان قد هرب من أسر الغز ، على ما نذكره ببذل الطاعة والانقياد ، فكتب له منشورا بولاية خوارزم ، وسير الخلع له في رمضان ، فبقي في ولايته ساكنا آمنا .

وكان أتسز حسن السيرة ، كافا عن أموال رعيته ، منصفا لهم محبوبا إليهم ; مؤثرا للإحسان والخير إليهم ; وكان الرعية معه بين أمن غامر وعدل شامل .

وفي سابع عشر الشهر المذكور توفي أبو الفوارس بن محمد بن أرسلان شاه ملك كرمان ، وملك بعده ابنه سلجوقشاه .

وفيها توفي الملك مسعود بن قلج أرسلان بن سليمان بن قتلمش صاحب قونية وما يجاورها من بلاد الروم ، وملك بعده ابنه قلج أرسلان .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث