الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة إحدى وخمسين وخمسمائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ذكر هرب السلطان سنجر من الغز

في هذه السنة في رمضان هرب السلطان سنجر بن ملكشاه من أسر الغز هو [ ص: 230 ] وجماعة من الأمراء الذين معه ، وسار إلى قلعة ترمذ ، واستظهر بها على الغز ، وكان خوارزم شاه أتسز بن محمد بن أنوشتكين ، والخاقان محمود بن محمد ، يقصدان الغز فيقاتلانهم فيمن معهما ، فكانت الحرب بينهم سجالا ، وغلب كل واحد من الغز والخراسانيين على ناحية من خراسان ، فهو يأكل دخلها ، لا رأس لهم يجمعهم .

وسار السلطان سنجر من ترمذ إلى جيحون يريد العبور إلى خراسان ، فاتفق أن مقدم الأتراك القارغلية ، اسمه علي بك توفي ، وكان أشد شيء [ على ] السلطان سنجر وعلى غيره ، كثير الشر والفساد وإثارة الفتن ، فلما توفي أقبلت القارغلية إلى السلطان سنجر ، وكذلك غيرهم من سائر الأمم من أقاصي البلاد وأدانيها ، وعاد إلى دار ملكه بمرو في رمضان ; فكانت مدة أسره مع الغز من سادس جمادى الأولى سنة ثمان وأربعين إلى رمضان سنة إحدى وخمسين وخمسمائة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث