الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

ولما قدم شروط الطواف - من حيث هو - شرع في بيان حكم ما إذا فسد لفقد شرط وأنه إنما يرجع لأحد أطوفة ثلاثة فقال ( ورجع ) المعتمر من أي موضع من الأرض ( إن لم يصح طواف عمرة ) اعتمرها لفقد شرط كفعله بغير وضوء ( حرما ) بكسر فسكون أي محرما متجردا عن المخيط كما كان عند إحرامه إذ ليس معه إلا الإحرام فيحرم عليه ما يحرم على المحرم ويجب عليه ما يجب على المحرم فإن كان قد أصاب النساء فسدت عمرته فيتمها ، ثم يقضيها من الميقات الذي أحرم منه ويهدي وعليه لكل صيد أصابه الجزاء وعليه فدية للبسه وطيبه ( وافتدى لحلقه ) إن كان حلق ولا بد من حلقه ثانيا ; لأن حلقه الأول لم يصادف محلا ، وإن لم يكن حلق لم يلزمه شيء لتأخيره .

التالي السابق


( قوله : من حيث هو ) أي سواء كان فرضا أو واجبا ، أو تطوعا كان في الحج أو في العمرة وقوله : إنما يرجع أي يرجع أي من بلده . ( قوله : ورجع ) أي ليأتي بطواف وسعي وحلق . ( قوله : إن لم يصح طواف عمرة ) ظاهره سواء كان عدم صحة الطواف عن عمد ، أو سهو وهو كذلك ولا يتوهم أنها تفسد في العمد ويقضيها بعد إتمامها لانعقاد إحرامها وعدم طروء ما يفسده . ( قوله : كفعله ) أي الطواف بغير وضوء . أي سواء كان عمدا ، أو سهوا أي وكترك بعضه عمدا ، أو نسيانا ثم إن قوله ورجع إلخ مقيد بما إذا لم يطف طواف تطوع بعد طواف العمرة الفاسدة وسعى بعده وإلا فيجزئ ولا يرجع لكن عليه دم إن تباعد عن مكة لأنه سعى بعد طواف غير فرض كما مر . ( قوله : متجردا عن المخيط ) تفسير لمحرما أي وليس المراد مجرد الإحرام ; لأنه باق على إحرامه . ( قوله : كما كان عند إحرامه ) أي كما كان عند ابتداء إحرامه ، وإلا فهو الآن محرم تأمل . ( قوله : فإن كان قد أصاب النساء ) أي بعد فراغ تلك العمرة التي لم يصح طوافها .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث