الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ درس ] ( ولا ) سجود على إمام ( لإدارة مؤتم ) من جهة يساره ليمينه من خلفه كما هو المطلوب لقضية ابن عباس رضي الله عنه ( و ) لا سجود ل ( إصلاح رداء ) سقط عن ظهره ( أو ) إصلاح ( سترة سقطت ) وندب الإصلاح فيهما إن خف ولم ينحط له وإلا فلا وبطلت إن انحط مرتين لأنه فعل كثير ( أو ) ( كمشي صفين ) وأدخلت الكاف [ ص: 281 ] الثلاثة ( لسترة ) يستر بها مسبوق سلم إمامه وقام لقضاء ما عليه ( أو ) لأجل ( فرجة ) في صف يسدها ( أو ) لأجل ( دفع مار ) بين يديه بناء على أن حريم المصلي يزيد على قدر ركوعه وسجوده وإلا فلا يمشي بل يرده وهو مكانه ويشير له إن كان بعيدا ( أو ) لأجل ( ذهاب دابته ) ليردها فإن بعدت قطعها وطلبها إن اتسع الوقت ، وإلا تمادى إن لم يكن في تركها ضرر ودابة الغير كذلك والمال كالدابة ( وإن ) كان المشي كالصفين في الأربع مسائل ( بجنب أو قهقرة ) بأن يتأخر بظهره وظاهره أن الاستدبار مضر

التالي السابق


. ( قوله ولا لإدارة مؤتم ) عطف على لا إن استنكحه السهو أي لا سجود على المصلي إن استنكحه السهو ولا سجود على إمام لإدارة مؤتم وفيه أن الإدارة مستحبة ومن المعلوم أن السجود لا يكون في فعل أمر مستحب فالأولى حذفه إذ لا يتوهم السجود فيه إلا أن يقال إن المصنف تبع النقل واعلم أن الأمور التي ذكرها المصنف أنه لا يسجد لها منها ما هو مطلوب ومنها ما هو جائز ومنها ما هو مكروه فأشار للأول بقوله ولا لإدارة مؤتم إلى قوله ولا لجائز وإلى الثاني بقوله ولا لجائز إلى قوله ولا لتبسم وإلى الثالث بقوله ولا لتبسم .

( قوله لقضية ابن عباس ) أي حيث قام على يساره صلى الله عليه وسلم فأداره عن يساره ليمينه بيده اليمنى .

( قوله ولا سجود لإصلاح رداء عن ظهره ) بل ذلك مندوب إذا أصلحه وهو جالس بأن يمد يده يأخذه عن الأرض ويصلحه وأما إن كان قائما ينحط لذلك فثقيل كره أي أنه يكره كراهة شديدة ولا تبطل به الصلاة إذا كان مرة وإلا أبطل لأنه فعل كثير وأما الانحطاط لأخذ عمامة أو لقلب منكب فمبطل ولو مرة لأن العمامة لا تصل لرتبة الرداء في الطلب إلا أن يتضرر لها كما في عبق فلا تبطل بالانحطاط لأخذها .

( قوله ولم ينحط له ) أي لكونه جالسا بالأرض وقوله وإلا فلا أي وإلا بأن كان قائما وأراد أن ينحط لهما فلا يندب الإصلاح بل يكره كراهة ثقيلة .

( قوله أو كمشي صفين إلخ ) اعلم أن الذي في النقل جواز المشي للسترة ولذهاب الدابة ودفع المار إن قرب والقرب يرجع فيه للعرف سواء كان صفين أو أكثر والتحديد بكالصفين إنما ذكر في الفرجة وحينئذ فما قاله المصنف من التحديد في الجميع بكالصفين خلاف النقل إلا أن يقال إن المصنف رأى أن القرب في العرف قدر الصفين والثلاثة وحينئذ فهو موافق لما في النقل .

( قوله أو كمشي صفين ) الكاف داخلة على المضاف وهو مشي وهي في الحقيقة داخلة على المضاف إليه فتدخل الثلاثة كما ذكر الشارح ويحتمل إبقاء الكاف داخلة على المضاف فتدخل ما أشبه المشي من الفعل [ ص: 281 ] اليسير كغمز أو حك والأولى ملاحظة دخولها على كل منهما فتدخل الأمرين وانظر إذا حصل مشي لكل من السترة والفرجة كمسبوق مشى لفرجة ثم لسترة بعد سلام إمامه والظاهر كما قال عج اغتفار ذلك وعدم السجود له وكذا يقال في إصلاح الرداء وإصلاح السترة ا هـ كلامه وظاهره عدم اغتفار أكثر من اثنين والظاهر أنه إذا كان ذلك مطلوبا فلا يضر قاله شيخنا ( قوله الثلاثة ) أي غير الخارج منه والذي يقف فيه .

( قوله ويشير له إن كان بعيدا ) أي ولا يمشي لرده والحاصل أنه إن كان قريبا مشى إليه وإن كان بعيدا أشار إليه .

( قوله أو ذهاب دابته ) أي سواء كان فذا أو إماما أو مأموما .

( قوله فإن بعدت ) أي الدابة .

( قوله إن اتسع الوقت ) أي الضروري وحاصل فقه المسألة أن الدابة إذا ذهبت وبعدت منه فله أن يقطع الصلاة ويطلبها إن كان الوقت متسعا وكان ثمنها يجحف به فإن ضاق الوقت أو قل ثمنها فلا يقطعها إلا إذا كان يخاف الضرر على نفسه لكونه بمفازة وإلا قطعها وغير الدابة من المال يجري على هذا التفصيل فقول الشارح إن اتسع الوقت أي وأجحف ثمنها به وقوله وإلا أي بأن ضاق الوقت أو قل ثمنها تمادى أي وإن ذهبت .

( قوله إن لم يكن في تركها ضرر ) أي فإن كان في تركها ضرر كما لو كان في مفازة فإنه يقطع الصلاة ويطلبها .

( قوله وإن بجنب ) أي يمينا أو شمالا .

( قوله أو قهقرة ) قيل صوابه قهقرى بألف التأنيث لا بتائه كما عبر به في باب الحج في طواف الوداع حيث قال ولا يرجع القهقرى وذكر بعضهم أن ذلك لغة وحينئذ فلا اعتراض .

( قوله بأن يتأخر بظهره ) أي والحال أن وجهه مستقبل للقبلة .

( قوله مضر ) أي فلا يجوز له الاستدبار إلا في مسألة الدابة فيجوز له فيها أن يستدبر القبلة في الصف والصفين والثلاثة إن كان لا يتمكن منها إلا بالاستدبار والحاصل أن الاستدبار لعذر مغتفر والعذر إنما يظهر في الدابة كذا قرر شيخنا

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث