الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

( و ) بطلت ( بحدث ) أي بحصول ناقض أو تذكره ولا يسري البطلان للمأموم بحدث الإمام إلا بتعمده لا بالغلبة والنسيان [ ص: 288 ] ( وبسجوده ) قبل السلام ( لفضيلة ) ولو كثرت ( أو ل ) سنة خفيفة ك ( تكبيرة ) واحدة أو تسميعة أو مؤكدة خارج الصلاة كالإقامة ما لم يقتد بمن يسجد لها في الجميع ( وبمشغل ) أي مانع من حقن أو قرقرة أو غثيان ( عن فرض ) من فرائضها كركوع أو سجود ( و ) لو أشغله ( عن سنة ) مؤكدة ( يعيد في الوقت )

التالي السابق


. ( قوله أي بحصول ناقض ) أي سواء كان حدثا كريح أو سببا كمس ذكر أو لمسا مع قصد لذة وسواء كان حصول الناقض عمدا أو نسيانا أو غلبة خلافا لمن قال إن الصلاة لا تبطل بذلك بل يبنى على ما فعل كالرعاف وأشار الشارح بقوله أي بحصول ناقض إلى أن المصنف أطلق الخاص وأراد العام فهو مجاز مرسل أو أنه من عموم المجاز أو استعمل الكلمة في حقيقتها ومجازها .

( قوله لا بالغلبة والنسيان ) أي وهو معنى قولهم كل صلاة بطلت على الإمام بطلت على المأموم [ ص: 288 ] إلا في سبق الحدث ونسيانه فإذا تذكره الإمام استخلف فإن لم يستخلف وكمل بهم بطلت على المأموم لتعمد الإمام صلاته بالحدث .

( قوله وبسجوده قبل السلام لفضيلة ) أي عمدا أو جهلا لا إن سجد سهوا فلا بطلان ويسجد بعد السلام .

( قوله ولو كثرت ) أي كقنوت وتسبيح بركوع وسجود .

( قوله ما لم يقتد بمن يسجد لها في الجميع ) أي فإن اقتدى بمن يسجد لذلك سجد معه وجوبا فلو سجد إمامه ولم يسجد هو فانظر هل تبطل صلاته أو لا والظاهر عدم البطلان كما أفاده بعضهم واعلم أن المصنف اعتمد في البطلان بالسجود للفضيلة والتكبير على ما في التوضيح ونصه قد نص أهل المذهب على أن من سجد قبل السلام لترك فضيلة أعاد أبدا وكذلك قالوا في المشهور إذا سجد لتكبيرة واحدة قبل السلام ا هـ وتعقبه بن بأن السجود لفضيلة قد ذكر ح أن ابن رشد ذكر فيه قولين وأنه صدر بعدم البطلان وأما السجود لترك التكبيرة الواحدة فقال الفاكهاني لا أعلم من قال بالبطلان إذا سجد له قبل السلام وقال سيدي عبد الرحمن الفاسي إنما وقفت على الخلاف في السجود للتكبيرة الواحدة ولا يلزم من القول بنفي السجود لها بطلان الصلاة بالسجود لها مع وجود القول به وبالجملة فلم نر ما يشهد للمصنف فيما ادعاه من البطلان بالسجود لتكبيرة ا هـ .

( قوله وبمشغل ) أي وبطلت الصلاة بسبب ملابسة مشغل عن فرض فالمبطل ملابسة المشغل لا ذاته والباء للسببية .

( قوله من حقن ) هو بالقاف والنون الحصر بالبول وإما بالقاف والباء الموحدة فهو الحصر بالغائط وبالفاء والنون الحصر بهما معا ويقال للحصر بهما معا أيضا حم والحصر بالريح يقال له حفز بالحاء المهملة والفاء والزاي المعجمة .

( قوله أو غثيان ) المراد به ثوران النفس واعلم أن محل البطلان بالمشغل عن الفرض إذا كان لا يقدر على الإتيان بالفرض معه أصلا أو يأتي به معه لكن بمشقة ومحله أيضا إذا دام ذلك المشغل وأما إن حصل ثم زال فلا إعادة كما في البرزلي .

( قوله يعيد في الوقت ) قال ح ينبغي أن يكون هذا الحكم فيمن ترك سنة من السنن الثمان المؤكدات وأما لو ترك سنة غير مؤكدة أو فضيلة فلا شيء عليه كان الترك بمشغل أو بغير مشغل كما صرح به في المقدمات وحينئذ فلا يحمل كلام المصنف على إطلاقه كما فعل عبق تبعا لعج وقوله يعيد في الوقت أي الذي هو فيه اختياريا أو ضروريا وهذا بعد الوقوع وإلا فهو مخاطب بالقطع كما أفاده البدر القرافي

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث